تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمات سديدة في مسائل جديدة — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
فذكر تفصيل أنواع الحدّ على أنواع فعل المحارب ، ثم قال : واللّصّ أيضا محارب ، فإذا دخل اللّصّ على إنسان جاز له أن يقاتله ويدفعه عن نفسه . إلى أن قال : وإذا قطع جماعة الطريق فاقرّوا بذلك كان حكمهم ما قد ذكرناه ، فإن لم يقرّوا وقامت عليهم بذلك بيّنة كان الحكم أيضا مثل ذلك سواء » « 1 » . فترى انه قدّس سرّه هنا أيضا ، قد اختار في تفسير المحارب ما اختاره في مبسوطه ، وجعل قطّاع الطريق محكومين بحكمه أو معدودين من مصاديقه . وقال « قدّس سرّه » في تفسير التبيان ذيل الآية المباركة : « المحارب عندنا هو الذي أشهر السلاح وأخاف السبيل ؛ سواء كان في المصر أو خارج المصر ؛ فان اللّصّ محارب في المصر وغير المصر سواء ، وبه قال الأوزاعي ومالك والليث ابن سعد وابن لهيعة والشافعيّ والطبريّ ، وقال قوم : هو قاطع الطريق في غير المصر ، ذهب إليه أبو حنيفة وأصحابه ، وهو المرويّ عن عطاء الخراسانيّ ، ومعنى يحاربون اللَّه ؛ يحاربون أولياء اللَّه ويحاربون رسوله ؛ ويسعون في الأَرض فسادا وهو ما ذكرناه من إشهار السيف وإخافة السبيل ، وجزاؤهم على قدر الاستحقاق » « 2 » . فتراه « قدّس سرّه » هنا قد وافق خلافه وفسّره بشاهر السيف لا خافة السبيل . فالمبسوط موافق للنهاية ، والخلاف موافق للتبيان . وقال ابن البرّاج في كتاب الحدود من المهذّب : « من كان من أهل الريبة وجرّد سلاحا ؛ في برّ أو بحر ؛ أو في بلد أو غير بلد ؛ في ديار الإسلام أو في ديار
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 3 ، ص 5 - 334 . ( 2 ) التبيان : ج 3 ، ص 504 ، طبعة بيروت .
كلمات سديدة في مسائل جديدة — صفحة 367 | الشيخ محمد المؤمن القمي