تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمات سديدة في مسائل جديدة — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
أقول : والحقّ أنّه لا يستفاد من كلام شيخنا المتقدّم قدّس سرّه أزيد من جريان حكم الآية المباركة في أهل الدغارة والاختلاس بلا دلالة فيه ولا إشعار بأنّ عنوان المحارب مختصّ بهم فلا ينافي أن يراد به معنى كلّي يعم أهل الدغارة ومن يقوم بالسلاح في وجه الدولة الإسلامية . فليس في كلامه دلالة على اختصاص مفهوم المحارب ولا حكمه بخصوص من جرّد سلاحه لإخافة الناس . وقال شيخ الطائفة قدّس سرّه في كتاب قطّاع الطريق من المبسوط - بعد ذكر الآية ونقل قول قوم بانّ المراد بها أهل الذمّة إذا نقضوا العهد ولحقوا بدار الحرب وحاربوا المسلمين ، وقول قوم آخر بانّ المراد بها المرتدّون عن الإسلام إذا ظفر بهم الامام عاقبهم بهذه العقوبة ، وقول جميع الفقهاء بانّ المراد بها قطّاع الطريق ؛ وهو من شهر السلاح وأخاف السبيل لقطع الطريق - قال « قدّس سرّه » ما لفظه : « والَّذي رواه أصحابنا أنّ المراد بها كلّ من شهر السلاح وأخاف الناس ؛ في برّ كانوا أو في بحر ، وفي البنيان أو في الصحراء ، ورووا أنّ اللّصّ أيضا محارب ، وفي بعض رواياتنا أنّ المراد بها قطّاع الطريق كما قال الفقهاء » « 1 » . فكلامه قدّس سرّه ظاهر في اختصاص المراد من المحارب المذكور في الآية بحسب مشهور رواياتنا بخصوص من شهر السلاح لإخافة الناس ، وبحسب بعض الروايات بقطّاع الطريق ، وعلى أيّ حال فاللّصّ المسلّح أيضا ملحق به . وقال الشيخ قدّس سرّه في كتاب قطّاع الطريق من الخلاف : « مسألة 1 : المحارب الَّذي ذكره اللَّه تعالى في آية المحاربة هم قطّاع الطريق الذي يشهرون السلاح ويخيفون السبيل ، وبه قال ابن عبّاس وجماعة الفقهاء ،
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 8 ، ص 47 .