فلا تخرج ، قال : ثم قال لي : أما إنّ هناك السيف » « 1 » .
وبيان دلالته أيضا مثل خبر أبي بصير مبني على إرادة المفهوم في سؤاله عن عملهم بالأحكام الشرعية الّتي للجهاد .
ويرد عليه حينئذ ما عرفته في خبر أبي بصير ، من عدم تسلّم ذلك ، فلعلّ سرّ السؤال هو التنبيه على بعض علل الحرمة ، وإلّا فهنا علل أخرى أيضا .
4 - ومنها : خبر أبي عمرو الزهري أو الزبيدي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : قلت له : « أخبرني عن الدعاء إلى اللَّه والجهاد في سبيله أهو لقوم لا يحلّ إلّا لهم ولا يقوم به إلّا من كان منهم ؟ أم هو مباح لكلّ من وحّد اللَّه عزّ وجلّ وآمن برسوله صلّى اللَّه عليه وآله ، ومن كان كذا فله أن يدعو إلى اللَّه عزَّ وجلّ وإلى طاعته ، وأن يجاهد في سبيل اللَّه ، فقال : ذلك لقوم لا يحلّ إلّا لهم ولا يقوم لك به [ بذلك - كا - يب - في ] إلّا من كان منهم ، فقلت : من أولئك ؟
فقال : من قام بشرائط اللَّه عز وجلّ في القتال والجهاد على المجاهدين فهو المأذون له في الدعاء إلى اللَّه عزّ وجلّ ، ومن لم يكن قائماً بشرائط اللَّه عزّ وجلّ في الجهاد على المجاهدين فليس بمأذون له في الجهاد والدعاء إلى اللَّه ، حتى يحكم في نفسه بما أخذ اللَّه عليه من شرائط الجهاد » « 2 » .
وبيان الاستدلال به أنّ السائل قد سأل عمن له أن يدعو إلى اللَّه تعالى ويجاهد في سبيله ، فأجابه عليه السلام بأنّه كلّ من كان واجدا للشرائط الّتي شرطها اللَّه على المجاهدين ، وملاحظة الحديث بطوله تعطي بوضوح أنّ تلك الشرائط هي بعينها ما ذكره اللَّه تعالى في آية التوبة
« الْعابِدُونَ الْحامِدُونَ
- إلخ » وحاصلها التقوى والتجنّب من جميع الجهات عن مخالفة اللَّه تعالى فمن
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 12 ، من جهاد العدوّ ، الحديث 7 . التهذيب : ج 6 ، ص 135 .
( 2 ) الوسائل : الباب 9 ، من جهاد العدوّ ، الحديث 1 ، ج 11 ، ص 23 و 28 . كا . ج 5 ، ص 13 و 19 .