تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمات سديدة في مسائل جديدة — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
ومنه تعرف عدم تمامية الاستدلال بخبر كميل بن زياد المنقول عن التحف وبشارة المصطفى ولا بخبر عبد اللَّه الأصم المنقول عن كامل الزيارات - وقد مضيا آنفا - وذلك أنّ الامام أو الإمام العادل المذكور فيهما وان كان منصرفا إلى الامام المعصوم المنصوب من اللَّه تعالى إلّا أنّه ليس ظاهرا في اعتبار وصفي العصمة أو النصب منه تعالى في من يعتبر اذنه في الجهاد ، فان من المحتمل جدّا ان يكون قد اعتبر إذنهم بما انّهم عليهم السلام قائدون بحقّ للحكومة الإسلامية ، فإذا فرض ثبوت هذه القيادة للفقيه العادل مثلا أيضا كان اللازم جواز القيام بالجهاد بإذن منه أيضا ومع هذا الاحتمال يسقط الخبران عن جواز الاستدلال وكان المتبع مفاد سائر أدلّة الباب . 6 - ومنها : خبر عبد الملك بن عمرو قال : قال لي أبو عبد اللَّه عليه السلام : « يا عبد الملك ما لي لا أراك تخرج إلى هذه المواضع الّتي يخرج إليها أهل بلادك ؟ قال : قلت : وأين ؟ فقال : جدّة وعبّادان والمصيصة وقزوين ، فقلت : انتظارا لأمركم والاقتداء بكم ، فقال : إي واللَّه لو كان خيرا ما سبقونا إليه ، قال : قلت له : فإنّ الزيديّة يقولون : ليس بيننا وبين جعفر خلاف إلّا أنّه لا يرى الجهاد ، فقال : أنا لا أراه ؟ ! بلى واللَّه إنّي لأراه ، ولكن أكره أن ادع علمي إلى جهلهم » « 1 » . بيان الدلالة أنّ المواضع المذكورة في كلامه عليه السلام وإن احتمل فيها أن تكون مواضع رباط ، كما ربّما يشهد له صحيحة عبد اللَّه بن المغيرة الماضية ، إلّا أنّ نقل قول الزيديّة في حقّه عليه السلام - ذيل الحديث - دليل على أنّها كانت في زمن صدور الحديث مواضع للجهاد مع الأعداء ، وحينئذ فقول
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 12 ، من جهاد العدوّ ، الحديث 2 ، الكافي باب من يجب عليه الجهاد ، الحديث 2 ، ج 5 ، ص 19 .