والسيف الثاني على أهل الذمة قال اللَّه تعالى
« وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً »
نزلت هذه الآية في أهل الذمّة ثمّ نسخها قوله عزّ وجلّ
« قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ ما حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ »
.
والسيف الثالث سيف على مشركي العجم . قال اللَّه عزّ وجلّ في أوّل السورة التي يذكر فيها
« الَّذِينَ كَفَرُوا »
فقصّ قصّتهم ثم قال
« فَضَرْبَ الرِّقابِ حَتَّى إِذا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثاقَ . »
.
واما السيف المكفوف فسيف على أهل البغي والتأويل قال اللَّه عزّ وجلّ :
« وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا . »
الآية ، فلمّا نزلت هذه الآية قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله : إنّ منكم من يقاتل بعدي على التأويل كما قاتلت على التنزيل ، فسئل النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله من هو ؟ فقال : خاصف النعل ، يعني أمير المؤمنين عليه السلام .
وأما السيف المغمود فالسيف الذي يقوم به القصاص . فسلّه إلى أولياء المقتول وحكمه إلينا . الحديث » « 1 » .
بيان الاستدلال به انه عليه السلام جعل سيوف الإسلام خمسة بعث بها رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله ، ثلاثة منها للجهاد أو الدفاع عن الكفّار والمشركين ، وواحد منها لجهاد البغاة ، والخامس سيف القصاص الذي سلّه وتشهيره عن الغمد إلى أولياء المقتول وحكمه أي الحكم بجواز القصاص إليهم عليهم السلام .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 5 من أبواب جهاد العدوّ ، الحديث 2 ، الكافي : باب وجوه الجهاد ، الحديث 2 ، ص 10 - 12 .