رسولا أو نبيّا أو وصيّا ، يا كميل ! هي نبوّة ورسالة وإمامة ، وليس بعد ذلك الّا موالين متبعين أو عامهين مبتدعين ، إنّما يتقبل اللَّه من المتقين [ . ولا بعد ذلك الّا متولّين ومتغلّبين وضالّين ومعتدين - خ بحار ] » « 1 » .
وهي في الدلالة وكيفيتها مثل خبر كامل الزيارات ، بل أوضح منه في إرادة الإمام المعصوم من حيث وصف الامام بالعادل ، ومن حيث ذكر الإمامة في الفقرات التالية ، تارة عدلا للنبوّة والرسالة ، وأخرى معبّرا عنها بالوصاية العديل للنبوة والرسالة .
لكنها أيضا مرسلة بنقل التحف ، ولعلّها مختصرة من نقل بشارة المصطفى ، وضعيفة السند بنقل بشارة المصطفى ، لاشتماله على رجال غير مذكورين في كتبنا الرجالية مجاهيل ، واللَّه العالم .
5 - ومنها ما رواه حفص بن غياث عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال :
« سأل رجل أبي صلوات اللَّه عليه عن حروب أمير المؤمنين عليه السلام ، وكان السائل من محبّينا ، فقال له أبو جعفر عليه السلام : بعث اللَّه محمَّدا صلّى اللَّه عليه وآله بخمسة أسياف : ثلاثة منها شهرة ، فلا تغمد
حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها
، ولن تضع الحرب أوزارها حتّى تطلع الشمس من مغربها ، فإذا طلعت الشمس من مغربها آمن الناس كلّهم في ذلك اليوم ، فيومئذ لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا ، وسيف منها مكفوف ( ملفوف - خ ل ) ، وسيف منها مغمود ، سلّه إلى غيرنا وحكمه إلينا .
فأمّا السيوف الثلاثة الشاهرة ، فسيف على مشركي العرب قال اللَّه عزّ وجلّ
« فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ . » .
هامش
( 1 ) تحف العقول : ص 175 ، عنه الوسائل مختصرا ، الباب 4 من صفات القاضي ، الحديث 34 ، البحار ، كتاب الروضة ، ج 77 ، ص 274 .