وقريب منها خبر أبي حمزة وخبر جماعة بن سعد الخثعمي « 1 » فراجع .
وفي معتبرة أبي الصباح الكناني - المروية في أصول الكافي - قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « نحن قوم فرض اللَّه عزّ وجلّ طاعتنا ، لنا الأنفال ، ولنا صفو المال ، ونحن الراسخون في العلم . » « 2 » .
والحديث كما ترى في مقام تعداد بعض خصائصهم عليهم السلام فكما أنّ كونهم راسخين في العلم لا يعدو غيرهم عليهم السلام فكذلك كونهم قوما فرض اللَّه تعالى طاعتهم ، فالمفترض الطاعة منحصر بهم .
ونحوها خبر بشير العطار « 3 » .
وفي خبر سليم بن قيس - المروي في علل الشرائع - قال سمعت أمير المؤمنين عليه السلام يقول : « إنّما الطاعة للَّه عزّ وجلّ ولرسوله ولولاة الأمر ، وإنّما أمر بطاعة أولي الأمر لأنّهم معصومون مطهّرون ولا يأمرون بمعصيته » « 4 » .
ودلالة الخبر على أنّ فرض الطاعة مختصّ بالمعصومين عليهم السلام واضحة .
والمتتبّع يقف على اخبار أُخر ، فتتبع .
وبالجملة فهذه الأخبار المستفيضة التي فيها المعتبرة تدلّ دلالة واضحة على أنّ المفترض الطاعة منحصر في المعصومين العالمين بأخبار السماوات والأَرض ، المطهرين الَّذين لا يأمرون بمعصية اللَّه .
فالإمام المفترض الطاعة الواقع في حديث بشير الَّذي لا يجوز القتال مع غيره منحصر في الإمام المعصوم عليه السلام ، فالقتال مع غير المعصوم أيّا من كان ولو كان فقيها عادلا قائدا للدولة الإسلامية في زمان غيبة المعصوم
هامش
( 1 ) أصول الكافي : ج 1 ، باب ان الأئمّة عليهم السلام يعلمون علم ما كان وما يكون ، الحديث 6 و 3 ، ص 2 - 261 .
( 2 ) أصول الكافي : ج 1 ، باب فرض طاعة الأئمّة ، ص 189 ، الحديث 3 و 6 .
( 3 ) أصول الكافي : ج 1 ، باب فرض طاعة الأئمّة ، ص 189 ، الحديث 3 و 6 .
( 4 ) علل الشرائع ، باب 102 ، العلة التي من أجلها أمر اللَّه بطاعة الرسل والأئمّة عليهم السلام ، ص 123 .