عليه السلام حرام مثل الميتة والدم ولحم الخنزير .
والإنصاف أنّ دلالة خبر بشير على الحرمة تامة ، وإطلاقه يشمل ما كان تحت لواء الدولة الإسلامية المتشكّلة في زمان الغيبة .
لكن سنده غير تامّ ، لعدم توثيق بشير الدهّان الواقع في كلا السندين ، مضافا إلى أن السند الأوّل منهما مشتمل على إرسال . ولو سلّم أنّ المشهور أفتوا بمضمونه إلّا أنّه لم يعلم استنادهم إليه ، فلعلّهم استندوا إلى بعض آخر ممّا سيأتي ان شاء اللَّه تعالى من الأخبار ، ومجرّد انطباق فتوى المشهور على خبر ما لم يعلم استنادهم إليه لا يوجب انجبار ضعف السند .
ومن هذه الأخبار :
2 - صحيحة عبد اللَّه بن المغيرة - المروية في كتاب الجهاد من الكافي - قال :
قال محمَّد بن عبد اللَّه للرضا صلوات اللَّه عليه وانا أسمع : « حدثني أبي عن أهل بيته عن آبائه عليهم السلام أنّه قال لبعضهم [ له بعضهم - خ ئل ] : إنّ في بلادنا موضوع رباط يقال له : « قزوين » ، وعدوّا يقال له : « الديلم » ، فهل من جهاد أو هل من رباط ؟ فقال : عليكم بهذا البيت فحجّوه ، فأعاد عليه الحديث ، فقال :
عليكم بهذا البيت فحجّوه ، أما يرضى أحدكم أن يكون في بيته ينفق على عياله من طوله ينتظر أمرنا ، فإن أدركه كان كمن شهد رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله بدرا ، وان مات منتظرا لأمرنا كان كمن كان مع قائمنا عليه السلام هكذا في فسطاطه - وجمع بين السبّابتين - ولا أقول هكذا - وجمع بين السبّابة والوسطى - فان هذه أطول من هذه ؛ فقال أبو الحسن عليه السلام : صدق » « 1 » .
ورواه نحوه في الكافي بسند صحيح عن البزنطي عن محمَّد بن عبد اللَّه قال :
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 12 ، من أبواب جهاد العدوّ ، الحديث 5 . الكافي : باب الجهاد الواجب مع من يكون ، الحديث 2 ، ج 5 ، ص 22 .