والحرّية والذكوريّة وغيرها واذن الامام أو من نصبه ، ووجوبه على الكفاية إجماعا ، والثاني أن يدهم المسلمين عدوّ من الكفّار يريد الاستيلاء على بلادهم .
إلى أن قال - ذيل قول المحقق : « وفرضه على الكفاية بشرط وجود الإمام أو من نصبه للجهاد » - :
قوله : « بشرط وجود الإمام » أراد بوجوده كونه ظاهرا مبسوط اليد متمكّنا من التصرّف ، قوله : « أو من نصبه للجهاد » يتحقق ذلك بنصبه له بخصوصه أو بتعميم ولايته على وجه يدخل فيه الجهاد ، فالفقيه في حال الغيبة وان كان منصوبا للمصالح العامّة لا يجوز له مباشرة أمر الجهاد بالمعنى الأوّل » .
وهي في أصل الدلالة ومقدارها كعبارة الروضة كما لا يخفى لمن تأمّلها .
14 - وقال في الرياض : « كتاب الجهاد فعال وهو . شرعا بذل الوسع بالنفس والمال في محاربة المشركين أو الباغين على الوجه المخصوص ، وقد يطلق على جهاد من يدهم على المسلمين من الكفار . إلى أن قال : وانّما يجب الجهاد بالمعنى الأوّل - على من استجمع الشروط المزبورة - مع وجود الإمام العادل وهو المعصوم عليه السلام أو من نصبه لذلك ، أي النائب الخاصّ ، وهو المنصوب للجهاد أو لما هو أعم ، أمّا العامّ كالفقيه فلا يجوز له ولا معه حال الغيبة ، بلا خلاف أعلمه ، كما في ظاهر المنتهى وصريح الغنية ، إلّا من أحمد كما في الأوّل ، وظاهرهما الإجماع ، والنصوص به من طرقنا مستفيضة بل متواترة ، منها أنّ القتال مع غير الامام المفترض طاعته حرام » .
وهي في صراحة الدلالة على عدم جواز الجهاد الابتدائي إلّا بإذن الإمام المعصوم عليه السلام كسابقتها ، وزادت عليها دعوى عدم العلم بالخلاف ، واستظهاره من المنتهى ، ودعوى صراحة عبارة الغنية في عدم الخلاف ، ثمّ استظهار الإجماع من عبارتهما .
كلمات سديدة في مسائل جديدة — صفحة 332
مساهمون: الشيخ محمد المؤمن القمي
ص٣٣٢