تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمات سديدة في مسائل جديدة — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
باغيا بالخروج عليه ، وليست من علم الفقه بل هي من علم الكلام فلنذكر كلاما مختصرا فنقول : يشترط في الإمام أمور : أ . يب أن يكون الامام معصوما عند الشيعة ؛ فاستدل لشرط العصمة ، ثم قال : يج أن يكون منصوصا عليه من اللَّه تعالى أو من النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم أو ممن ثبتت إمامته بالنصّ منهما ، لأن العصمة من الأمور الخفية الّتي لا يمكن الاطلاع عليها . » « 1 » . فعبارته في أوّل كتاب الجهاد صريحة في أن إذن الإمام أو نائبه الخاص شرط في جواز الجهاد ، وعبارته في الفصل السادس قد كشف الستر عن وجه المراد بالإمام عليه السلام ، وصرّح باشتراط العصمة والنص عليه الذي لا يوجد إلّا في الإمام المعصوم عليه السّلام ، فيتحصل منها أنّه لا يجوز الجهاد الابتدائي إلّا بإذن الإمام المعصوم عليه السلام أو إذن من نصبه . 7 - وقال في المنتهى في البحث الرابع من كتاب الجهاد : « مسألة : الجهاد قد يكون للدعاء إلى الإسلام وقد يكون للدفع بان يدهم المسلمين عدوّ فالأوّل لا يجوز إلّا بإذن الإمام العادل أو من يأمره الامام والثاني يجب مطلقا وقال أحمد : يجب الأوّل مع كلّ إمام برّ أو فاجر » . وقال فيه في المبحث السادس الذي عقده للبحث عن الرباط : « مسألة : إنّما يستحبّ المرابطة استحبابا مؤكّدا في حال ظهور الإمام عليه السلام ، أمّا في حال غيبته فإنّها مستحبة أيضا استحبابا غير مؤكّد ، لأنها لا تتضمّن قتالا بل حفظا وأعلاما ، وكانت مشروعة حال الغيبة . إذا ثبت هذا فان رابط حال ظهور الإمام باذنه وسوّغ له القتال جاز له ذلك ، وان كان مستترا أو لم يسوّغ له المقاتلة لم يجز له القتال ابتداء ، بل يحفظ الكفّار من
هامش
( 1 ) التذكرة : ج 1 ، ص 3 - 452 .