تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمات سديدة في مسائل جديدة — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
الجهاد بحضور الامام المعصوم عليه السلام حتى يتصوّر الدعاء إلى الإسلام منه أو نائبه . 11 - وقال فخر المحققين في الإيضاح - في مقام التعليل لعدم جواز الأمر بالمعروف أو النهي عن المنكر إذا افتقر إلى الجراح أو القتل - : « لأنّه لو جاز لجاز الجهاد من غير اذن الامام ، لكن التالي باطل إجماعا ، فالمقدم مثله ، والملازمة ظاهرة » « 1 » . وفي عبارة القواعد هنا قرينة صريحة تدل على انّ المراد بالإمام المذكور هنا في المتن والشرح خصوص الامام المعصوم عليه السلام ، فهو « قدّس سرّه » كما ترى قد ادّعى الإجماع على عدم جواز القتال إلّا بإذن المعصوم عليه السلام . 12 - وقال الشهيد الثاني - في الروضة في كتاب الجهاد - : « وهو أقسام : جهاد المشركين ابتداء لدعائهم إلى الإسلام ، وجهاد من يدهم على المسلمين من الكفّار - إلى أن قال : - وإنّما يجب الجهاد بشرط الإمام العادل أو نائبه الخاصّ وهو المنصوب للجهاد أو لما هو أعمّ ، أمّا العامّ كالفقيه فلا يجوز له توليته حال الغيبة بالمعنى الأوّل ، ولا يشترط في جوازه بغيره من المعاني » . وصراحته في عدم جواز تولّي الجهاد الابتدائي للفقيه بلا حضور المعصوم عليه السلام واضحة . بل إنّ تفريع عدم جواز تولّي النائب العام على اشتراط الإمام أو نائبه الخاصّ يوجب ظهور عبارته في أنّه لا يجوز لأحد تصدّي أمر الجهاد من غير اذن الامام المعصوم عليه السلام فقيها كان أو غيره . 13 - وقال في المسالك : « اعلم أن الجهاد على أقسام : أحدها أن يكون ابتداء من المسلمين للدعاء إلى الإسلام ، وهذا هو المشروط بالبلوغ والعقل
هامش
( 1 ) إيضاح القواعد ، ج 1 ، ص 9 - 398 .