تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمات سديدة في مسائل جديدة — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
الدخول إلى بلاد الإسلام » . وعباراته كما ترى كالصريحة في اعتبار اذن الامام المعصوم في جواز الجهاد الابتدائي ، وذلك أنّها صريحة في اعتبار إذن الإمام ، وتوصيفه للإمام الموضوع للأحكام المذكورة بالظهور تارة وبالغيبة والاستتار أخرى يجعلها صريحة في أنّ المراد بالإمام المذكور في كلامه « قدّس سرّه » خصوص الامام المعصوم عليه السلام كما مرّ بيانه . 8 - ومثل ما في المنتهى بعينه كلامه في التحرير فراجع الفصل الأوّل من جهاده البند « يج » و « كا » . 9 - وقال في القواعد - ذيل المقصد الأوّل من كتاب الجهاد - : « وفي الرباط فضل كثير ، وهو الإقامة في الثغر لتقوية المسلمين على الكفّار ، ولا يشترط فيه الإمام ، لأنّه لا يشتمل قتالا بل حفظا وأعلاما . ولو نذر المرابطة وجب عليه الوفاء ، سواء كان الامام ظاهرا أو مستورا » « 1 » . فتعليله لعدم اشتراط الإمام في الرباط بقوله : « لأنه لا يشتمل قتالا » يدل على أنّ القتال مشروط بالإمام ، وتعميمه لوجوب الوفاء بنذره لما كان الامام ظاهرا أو مستورا شاهد أنّ مراده بالإمام خصوص المعصوم عليه السلام الذي ربّما كان ظاهرا وربّما كان غائبا مستترا . 10 - وقال في الإرشاد - في المقصد الثاني من كتاب الجهاد - : « وإنّما يجوز ( يعني الجهاد ) بعد الدعاء من الامام أو نائبه إلى الإسلام » « 2 » . وفي عباراته قد تكرر توصيف الامام بالغيبة كقوله في سطرين قبله : « ولو آجر نفسه ( يعني للرباط ) وجب وإن كان الإمام غائبا » ، وهو كما عرفت قرينة على أنّ المراد به خصوص المعصوم عليه السلام ، فدلّت على اشتراط جواز
هامش
( 1 ) القواعد : كتاب الجهاد ج 1 ص 101 س 11 . ( 2 ) المتن المطبوع مع مجمع البرهان ، ج 7 ، ص 450 - 452 .
كلمات سديدة في مسائل جديدة — صفحة 330 | الشيخ محمد المؤمن القمي