وأهليهم » .
فهؤلاء الأعلام الثلاثة من أصحابنا الفقهاء الأقدمين قد اتفقت كلماتهم على عدم اشتراط العصمة في الداعي إلى الجهاد الابتدائي ، وإن اختلفت في خصوصيات مضت الإشارة إليها .
نقل كلمات القائلين بعدم جواز الجهاد الابتدائي في زمان الغيبة
ولكنّ المشهور بين أصحابنا المتقدمين والمتأخرين أن جواز الجهاد الابتدائي منوط بأمر الإمام المعصوم عليه السلام أو إذنه .
وها نحن نذكر نبذة من كلماتهم بعينها فنقول :
1 - قال شيخ الطائفة في الباب الأوّل من كتاب الجهاد من النهاية : « ومن وجب عليه الجهاد إنّما يجب عليه عند شروط : وهي أن يكون الإمام العادل الذي لا يجوز لهم القتال إلّا بأمره ولا يسوغ لهم الجهاد من دونه ظاهرا ، أو يكون من نصبه الإمام للقيام بأمر المسلمين حاضرا ، ثمّ يدعوهم إلى الجهاد ، فيجب عليهم حينئذ القيام به ، ومتى لم يكن الامام ظاهرا ولا من نصبه الامام حاضرا لم يجز مجاهدة العدوّ ، والجهاد مع أئمة الجور أو من غير إمام خطأ يستحق فاعله به الإثم ، وإن أصاب لم يؤجر عليه وان أصيب كان مأثوما ، اللّهمّ إلّا ان يدهم المسلمين أمر من قبل العدوّ يخاف منه على بيضة الإسلام ويخشى بواره أو يخاف على قوم منهم وجب حينئذ أيضا جهادهم ودفاعهم » « 1 » .
ودلالته على اشتراط جواز الجهاد غير الدفاعي بكون الداعي إليه الإمام
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 5 .