تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمات سديدة في مسائل جديدة — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
بخلاف ذلك لتعلّقه بنصرة الإسلام ودفع العدوّ عن دار الايمان لأنّه ان لم يدفع العدوّ درس الحق وغلب على دار الايمان وظهرت بها كلمة الكفر » « 1 » . فهو - قدّس سرّه - كما ترى لم يشترط في وجوب الجهاد الابتدائي من حيث الداعي إليه الّا أن يكون ممن يعلم أو يظن من حاله أنّه يسير في جهاده على الطريقة التي أوجبها اللَّه تعالى ، ولم يشترط فيه ان يكون فقيها مجتهدا ، فضلا أن يكون اماما معصوما . 3 - وممن يستفاد من كلامه عدم اعتبار أن يكون الداعي إليه اماما معصوما الفقيه الأقدم أحد مشايخ أبي الصلاح الحلبي ، سلار بن عبد العزيز « قدّس سرّه » فقد قال في مراسمه ما لفظه : « ولفقهاء الطائفة أن يصلّوا بالناس في الأعياد والاستسقاء وأمّا الجمع فلا ، وأمّا الجهاد فإلى السلطان أو من يأمره السلطان أو بأمره ، إلّا أن يغشى المؤمنين العدوّ ، فليدفعوا عن نفوسهم وأموالهم وأهليهم » « 2 » . فهو قدّس سرّه لم يجعل الجهاد في عداد صلاة العيد والاستسقاء مفوّضا إلى فقهاء الشيعة ، بل جعل أمره موكولا إلى السلطان الذي لا ريب في أنّ المراد به سلطان الحق وأنّه منصرف عن سلاطين الجور ، الّا أنّه لم يشترط في سلطان الحق أن يكون معصوما ، وعليه فإذا قلنا بجواز بل وجوب تأسيس الدولة الإسلامية مهما أمكن فأسسها فقيه عادل أو عدول المؤمنين فالفقيه الواقع في رأس الدولة سلطان حق ، فيكون أمر الجهاد موكولا إليه . هذا في الجهاد الابتدائي ، وأما الجهاد الدفاعي فلا يشترط فيه إذن السلطان أصلا كما تعرض له بقوله : « الّا أن يغشى المؤمنين العدوّ فليدفعوا عن نفوسهم وأموالهم
هامش
( 1 ) الكافي : ص 7 - 246 . ( 2 ) المراسم : باب ذكر الأمر بالمعروف . الجوامع الفقهية ، ص 661 وص 264 من الطبعة المحققة .