تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمات سديدة في مسائل جديدة — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
وفي سند الرواية ضعف لوقوع الحسين بن سيف ومحمَّد بن سليمان في اسناد الكافي ، ومحمَّد بن سليمان الديلمي وأبي خالد الهيثم الفارسي أو أبي الهيثم في اسناد المحاسن والعلل ، وهم بين مجهول ومشترك . وبيان الاستدلال بها أنّ ظاهرها أنّ علّة الحكم على المطلّقة بالاعتداد هي استبراء رحمها من الولد ، وحيث إنّه قطعيّ في المقلوعة الرحم ، لأنّها لا رحم لها لكي يحتمل فيها ولد نقوم بصدد الاطمئنان بخلوها عنه بالاعتداد ، فعليه فلا مجال لوجوب الاعتداد عليها . ويمكن ان يقال إنّها في مقام بيان الفرق بينهما في مقدار العدّة ، لا في مقام ذكر سرّ أصل الاعتداد ، ولذلك فيحتمل فيها أنّه عليه السلام اقتصر في مقام بيان الفرق بما يختصّ بالمصاديق الشائعة ولهذا قال : « أمّا عدّة المطلقة ثلاثة قروء » وهو خاصّ بمن تحيض من النساء . ومن اخبار هذه الطائفة خبر زرارة عن الباقر عليه السلام قال : سألته عن امرأة نعي إليها زوجها فاعتدّت فتزوّجت فجاء زوجها الأوّل ، ففارقها وفارقها الآخر كم تعتدّ للناس ؟ قال بثلاثة قروء ، وإنّما يستبرأ رحمها بثلاثة قروء ، تحلّها للناس كلّهم . قال زرارة : وذلك انّ أناسا قالوا : تعتدّ عدّتين لكلّ واحد عدّة ، فأبى ذلك أبو جعفر عليه السلام وقال : « تعتدّ ثلاثة قروء فتحلّ للرجال » « 1 » . وهي في الدلالة قريبة من سابقتها ، فان مفارقة الزوج الأوّل لها إنّما تكون بالطلاق فهي تعتدّ عدّة الطلاق وقد علّل الاكتفاء بثلاثة قروء بأنه يستبرأ بها رحمها ، فتدلّ على أن سرّ اعتداد ثلاثة قروء في المطلقة إنّما هو استبراء رحمها ،
هامش
( 1 ) الوافي : باب المطلقة الّتي لم تبلغ المحيض والّتي يئست منه ، من أبواب عدد النساء ، م 12 ، ص 179 ، ط قديم . الوسائل ، الباب 38 من أبواب العدد ، الحديث 1 ج 15 ، ص 468 .