تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمات سديدة في مسائل جديدة — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
فقد جعل مجرّد التذاذ الخصي منها سببا لوجوب العدّة عليها ، مع أن الخصيّ لا منيّ له يوجب حملها ، فلا يكون سرّ العدّة استعلام فراغ الرحم من الحمل ، وبعبارة أخرى : إنّ البيضتين هما مبدأ خلق المني ، والخصاء هو سلّ البيضتين ونزعهما فالخصيّ لا منيّ له لكي يحصل منه نطفة في رحم زوجته ، فاليقين حاصل من أوّل الأمر بفراغ رحمها من الماء أو الولد ، فلو كان استبراء الرحم منه هي العلّة لثبوت العدة عليها لكان اللازم عدم وجوبها فيها ، مع أنّ الصحيحة مصرّحة بثبوت العدّة ، وعلّلتها بقوله عليه السّلام : « أليس قد لذّ منها ولذّت » . قال في الجواهر بعد قول المحقق : « لا عدّة على من لم يدخل بها » شرحا لمفهومه ما زجا بالمتن ما لفظه : « ولا خلاف في أنّ كلّا من الدخول والمسّ يتحقّق بإيلاج الحشفة وإن لم ينزل بل وان كان مقطوع الأنثيين - فضلا عن معيبهما - الذي من المعلوم عادة عدم الانزال منه وعدم الحمل ، لما عرفت من تحقق الدخول بالوطىء منه لغة وعرفا ، وهو عنوان الحكم ، نصّا وفتوى بل الإجماع بقسميه عليه ، ضرورة كونه المراد من التقاء الختانين الذي رتّب عليه الغسل والعدّة في المستفيض من النصوص أو المتواتر ، وحكمة كون العدّة لبراءة الرحم لا تنافي ترتيب الشارع الحكم على معلومة البراءة كما في غيرها من الحكم » « 1 » . ثمّ إنّ صحيحة الحذّاء وإن كانت معارضة في موردها بصحيحة البزنطي قال : « سألت الرضا عليه السلام عن خصيّ تزوّج امرأة على ألف درهم ثمّ طلّقها بعد ما دخل بها . قال : لها الألف الّتي أخذت منه ولا عدّة عليها » « 2 » . إلّا انّ الصحيحة الثانية غير معمول بها ؛ قال في الرياض بعد ذكرها :
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 32 ، ص 212 . ( 2 ) الوسائل : الباب 44 من أبواب المهور ، الحديث 1 .
كلمات سديدة في مسائل جديدة — صفحة 312 | الشيخ محمد المؤمن القمي