ومنها خبر أبي بصير قال : « عدّة الّتي لم تبلغ الحيض ثلاثة أشهر والّتي قد قعدت من المحيض ثلاثة أشهر « 1 » .
ومنها معتبر أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « عدّة التي لم تحض والمستحاضة التي لا تطهر ثلاثة أشهر ، وعدّة الّتي تحيض ويستقيم حيضها ثلاثة قروء ، والقرء جمع الدم بين الحيضتين » « 2 » .
فهذه الأخبار قد حكمت على « الّتي لم تحض ولا تحيض مثلها » أو « الّتي لا تحيض » أو « الّتي لم تدرك الحيض » ونحوها بالاعتداد ثلاثة أشهر وهو مناف بنفس العنوان في الأوّل وبإطلاقه في غيره لما حكمت عليه أخبار الطائفة الثانية من عدم الاعتداد .
والحق انّ عن معارضة هذه الأخبار جوابين : أحدهما عام لجميعها والثاني خاصّ بكلّ منها .
امّا الجواب العام عن جميع هذه الأخبار المعارضة فهو انّها من اخبار قول السيدين ، وقد عرفت انّ بحثنا هذا متفرّع على قول المشهور من عدم اعتداد اليائسة والصغيرة ، اعني انّ بحثنا مفروض بعد رفع اليد عن مثل هذه الأخبار بما هو مقرّر في ذاك المبحث .
وامّا الجواب الخاصّ بكل منها .
فما عدا خبر محمّد بن حكيم مطلق شامل لمن لا تحيض مثلها ولغيرها ، واخبار الطائفة الثانية خاصّة بمن لا تحيض مثلها حاكمة بأن لا عدّة عليها ، فتكون قرينة على تقييد هذه الأخبار بغيرها ، ممن كان عدم حيضها لعوارض شخصية بعد وقوعها في سنّ من تحيض .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 2 من أبواب العدد ، الحديث 6 .
( 2 ) الوسائل : الباب 4 من أبواب العدد ، الحديث 9 .