قال : « سألت أبا الحسن عليه السلام فقلت : المرأة التي لا تحيض مثلها ولم تحض كم تعتدّ ؟ قال : ثلاثة أشهر ، قلت : فإنها ارتابت قال : تعتدّ آخر الأجلين ؛ تعتدّ تسعة أشهر ، قلت : فإنّها ارتابت ، قال : ليس عليها ارتياب ، لانّ اللَّه عزّ وجلّ جعل للحبل وقتا فليس بعده ارتياب » « 1 » .
فموضوع سؤاله هي « المرأة الّتي لم تحض ولا تحيض مثلها » وهي عين موضوع أخبار الطائفة الثانية ، وقد حكم عليه السلام عليها بالاعتداد ثلاثة أشهر ، وهو مناقض لما تضمّنته اخبار هذه الطائفة كما لا يخفي .
ثانيهما : ما أسند عدم التحيّض إلى نفس المرأة من دون اسناد له إلى مثلها وهي أخبار متعدّدة :
منها صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : عدّة المرأة التي لا تحيض ، والمستحاضة الّتي لا تطهر ثلاثة أشهر ، وعدّة التي تحيض ويستقيم حيضها ثلاثة قروء « الحديث » « 2 » .
ومنها صحيحته أيضا عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : عدّة المرأة التي لا تحيض ، والمستحاضة التي لا تطهر ، والجارية قد يئست ولم تدرك الحيض ثلاثة أشهر ، والّتي يستقيم حيضها ثلاث حيض ، متى ما حاضتها فقد حلّت للأزواج » « 3 » وهذه العبارة لفظ التهذيب ، ورواه الصدوق في الفقيه بحذف « ولم تدرك الحيض » عن وسطه وحذف « متى ما حاضتها إلخ » عن آخره .
ومنها صحيحة ابن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال في الجارية الّتي لم تدرك الحيض ، قال : يطلّقها زوجها بالشهور ، قيل : فان طلّقها تطليقة ثم مضى شهر ثم حاضت في الشهر الثاني قال « الحديث » « 4 » .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 4 من أبواب العدد ، الحديث 18 و 7 .
( 2 ) الوسائل : الباب 4 من أبواب العدد ، الحديث 18 و 7 .
( 3 ) الوسائل : الباب 2 من أبواب العدد ، الحديث 8 و 7 و 6 .
( 4 ) الوسائل : الباب 2 من أبواب العدد ، الحديث 8 و 7 و 6 .