يقلّ عن أعلى سقف البطاقة وقد لا يشترط به .
هذه هي عمدة الأقسام المتصوّرة لهذه البطاقات ، وربما اصطلح على بعضها في بعض البلاد بأسام مخصوصة ، والجامع لجميعها أن وقع بين المُصدر والحامل اعتماد وائتمان وأن المصدر تعهد لحاملها تسديد الأثمان .
فلو اصطلح على جميع أقسامها ببطاقة الائتمان أو بطاقة الاعتماد أو بطاقة تسديد الأثمان لما كان به بأس وكان اسما واقعا على مسمّاه ومعناه .
والمهمّ هو بيان حكم جميع هذه الأقسام من ناحية القواعد الشرعية . ونحن
نتعرّض لها في ضمن مسائل
بعون اللَّه تعالى وتسديده فنقول :
المسألة الأولى : في تحقيق حكم التعهّد الذي عهده مُصدر البطاقة لحاملها على أن يؤدّي عنه ثمن ما يشتريه مع البطاقة أو عوض ما يحصل عليه من النقد
الذي قد عرفت أنّه لا يخلو شيء من أقسام البطاقات عن معنى هذا التعهّد ، فهل هو داخل في قسم من العناوين المعهودة من العقود ؟ وهل يوجب على المصدر شيئا ؟
فقد يمكن أن يتوهّم أنّه من مصاديق عقد الحوالة ، فإنّ المُصدر قد تعهّد أداء ثمن ما يشتريه حامل البطاقة ويحيله إليه وليست الحوالة أزيد منه فيدخل تحت عنوان الحوالة ويحكم بصحّته إذا توفّرت فيه شرائط الصحّة ويلحقه أحكام عقد الحوالة .
إلّا أنّه توهّم ضعيف لا يمكن تصديقه ، فإنّ قوام عقد الحوالة بإنشاء الإحالة من المحيل ومن البيّن أنّ الحامل هنا بمجرّد أخذ البطاقة لم يُحل شيئا على المُصدر ، بل ربما ينصرف بعد أخذها أو يكون أخذها من أول الأمر مبنيّا على الاحتياط ، فلا يشتري بها شيئا ولا يستعملها أبدا .
نعم إذا استعملها يحيل الثمن أو عوض النقد المسحوب على المُصدر ، لكنه لم يقع بعد وربما لا يقع أصلا .