الأخبار « 1 » .
وفي الرياض - مزجا بمتن المختصر النافع - : ولو قطع شخص شحمة اذن آخر فاقتصّ منه فألصق المجني عليه الشحمة بمحلّها كان للجاني إزالتها ، بلا خلاف على الظاهر المصرّح به في التنقيح . قال : وإنما الخلاف في العلّة ، فقيل :
ليتساويا في الشين - كما ذكره المصنّف - وقيل : لأنّها ميتة لا يصحّ الصلاة معها « 2 » انتهى .
ولم أجد من أفتى بالجواز فيمن تصفّحت كلماتهم .
وما قد يستدلّ به لعدم الجواز - كما صرّحوا به - أمران :
أحدهما : أنه مقتضى حقّ القصاص ، فإنّ الجاني قد أزال ذلك العضو من المجني عليه ، فلا محالة يكون للمجني عليه حقّ أن يزيل مثل عضوه بمقتضى قوله تعالى
فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ
« 3 » وقوله تعالى
وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ يا أُولِي الْأَلْبابِ
« 4 » إلى غير ذلك من الآيات والأخبار الدالّة على ثبوت حق القصاص ، وعلى أنّ للمجني عليه أن يبادر إلى إيراد مثل جناية الجاني عليه قصاصا له ، والمماثلة هاهنا تقتضي أن يجعل المجني عليه بلا اذن مثلا ، كما صيّره الجاني كذلك . والظاهر أنّه مراد من علّل بالتساوي في الشين .
ويشهد لذلك أيضا خبر غياث بن كلوب عن إسحاق بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عن أبيه عليهما السّلام أن رجلا قطع من بعض اذن رجل شيئا ، فرفع ذلك إلى علي عليه السّلام فأقاده ، فأخذ الآخر ما قطع من اذنه فردّه على اذنه
هامش
( 1 ) السرائر : ج 3 ص 387 ضمن البحث عن حكم السنّ التي نبتت بعد القصاص .
( 2 ) رياض المسائل : مبحث قصاص الطرف ج 2 ص 528 .
( 3 ) البقرة : 194 .
( 4 ) البقرة : 178 .