تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمات سديدة في مسائل جديدة — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
وفي موثّقة إسحاق بن جرير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قلت له : الرجل يفجر بالمرأة ثمّ يبدو له في تزويجها هل يحلّ له ذلك ؟ قال : نعم ، إذا هو اجتنبها حتى تنقضي عدّتها من ماء الفجور فله أن يتزوّجها « 1 » . فهذه الأخبار كغيرها ممّا يقف عليه المتتبّع تدلّ دلالة واضحة على أنّ المحظور من اختلاط الأنساب هو اختلاط المياه والجماع مع المرأة قبل استبراء رحمها من ماء الغير ، والعدّة طريق إلى حصول هذا الاستبراء ، وبعد ما صار الرحم والمبيض أو البيضة مثلًا عضواً للإنسان المنقول إليه مغتذياً بدمه وتحت تربية نفسه فلا محالة يكون المنيّ أو البييضة المتكوّنة منهما من آثاره وماء له ، فلا يتصوّر فيه إشكال ، ولا يكون فيه اختلاط المياه ولا اختلاط الأنساب . ومنه تعرف أنه لا حجّة على ما قرّره مجمع الفقه الإسلامي في مؤتمره السادس تحت الرقم 8 بهذه العبارة : « بما أنّ الخصية والمبيض يستمرّان في حمل وإفراز الصفات الوراثية ( الشفرة الوراثية ) للمنقول منه حتى بعد زرعهما في متلقّ جديد فإنّ زرعهما محرّم شرعاً » . فإنّه مضافاً إلى عدم الدليل على حرمة حمل الصفات الوراثية التي للغير كما عرفت ، يقال عليه : إنّه لو كان استعمال بعض الأدوية أو الأغذية موجباً لحدوث مثل هذه الصفات وانقلاب الإنسان المستعمل لها عمّا كانت عليها من الصفات فهل يكون استعماله لها محرّماً شرعاً ؟ .

الثالثة : إذا كان المنقول منه ميتاً فهل يجوز أخذ عضو منه للترقيع ؟ وما هو الشرط فيه ؟

الذي ينبغي أن يقال هو أنّ لجسد الإنسان الميت أيضاً حرمة وتكريماً كما كانت له حرمة زمن حياته ، فقد وردت أخبار مستفيضة معتبرة بأنّ حرمة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 44 من أبواب العدد الحديث 1 ج 15 ص 476 .
كلمات سديدة في مسائل جديدة — صفحة 170 | الشيخ محمد المؤمن القمي