إذن صاحبه جائز .
وذلك أنّ دليل الجواز عامّ لها ، ولم تقم حجّة على المنع فيها . والعضو الناقل لصفة وراثية أو المولّد للبييضة الحية إذا رقّع به بدن المنقول إليه فهو يغتذي ببدنه ويصير عضواً له كسائر أعضائه ، فكلّ ما يبدو به ولأجله فهو من آثار المنقول إليه ، ولا يتصوّر أيّ مشكلة شرعية أصلًا .
وما قد يتوهم في مثل نقل البيضة والرحم أو المبيض من كونه موجباً لاختلاط الأنساب وهو أمر مرغوب عنه في الشريعة .
يرد عليه أنّ العضو المنقول إذا صار إلى المنقول إليه يصير عضواً له جزء من بدنه ، فكلّ ما يولّده يكون أثراً من بدن المنقول إليه ، فيكون كما لو عالج نفسه وعوفي عضوه الأصلي .
فلا مجال لتوهّم لزوم محذور اختلاط الأنساب ، فإنّ المحذور منه إنّما هو بقاء الماء الذي منه الولد في رحم متعلّقة بغير صاحب الماء ، ولذلك فقد جعلت العدة .
ففي صحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام قال : العدّة من الماء « 1 » .
وفي خبر محمّد بن سليمان عن أبي جعفر الثاني عليه السّلام في جواب السؤال عن علّة اعتداد المطلّقة ثلاثة أشهر أو ثلاث حيض قال عليه السّلام :
أمّا عدة المطلّقة ثلاثة قروء فلاستبراء الرحم من الولد « 2 » .
وعلّله أبو جعفر الباقر عليه السّلام في خبر زرارة بقوله عليه السّلام : وإنّما يستبرأ رحمها بثلاثة قروء تحلّها للناس كلّهم « 3 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 1 من أبواب العدد الحديث 1 ج 15 ص 403 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 30 من أبواب العدد الحديث 2 ج 15 ص 452 .
( 3 ) وسائل الشيعة : الباب 38 من أبواب العدد الحديث 1 ج 15 ص 468 .