تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمات سديدة في مسائل جديدة — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
تتوقّف سلامة أصل الحياة عليه ، وأمّا سائر الأعضاء فهي باقية تحت دليل الجواز إذا كان نقله بإذن من صاحبه ناش عن هدف عقلائي . نعم لا يبعد أن يقال : إنّ المستفاد من مثل موثقة أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « إنّ اللَّه تبارك وتعالى فوّض إلى المؤمن كلّ شيء إلّا إذلال نفسه » « 1 » أنّه لا يجوز للمؤمنين إذلال نفسه . ومثلها موثقة سماعة التي مر ذكرها عند عدّ أدلّة اعتبار إذن صاحب العضو « 2 » وخبر أبي الحسن الأحمسي « 3 » فراجع . فالمستفاد من أمثالها أنّ اللَّه تعالى لم يفوّض إلى المؤمن أن يعمل عملا يوجب إذلاله وعليه فإذا كان إعطاء عضوه لغيره يوجب ذلّته في حياته وعيشته ، كأن أوجب شلله بالمرة في ما بقي من عمره فهو غير جائز . اللّهمّ إلّا أن يكون له فيه غاية شرعية واجبة الرعاية تكون رعايتها أهمّ بمراتب من التجنّب عن إذلاله . وكيف كان فلا فرق بين الأعضاء كلّها رئيسيا وغيره ، وإنّما يلاحظ في إعطاء العضو أمران ليس إلّا : أحدهما : أن لا يؤدّي إعطاؤه إلى موته وثانيهما : أن لا يؤدّي إلى إذلاله .

الثانية : الظاهر أنّه لا فرق في الأعضاء بين ما كان ناقلا للصفات الوراثية للمنقول منه أو مولّدا للبييضات التي منها الولد وغيرها

فتجوز عملية الترقيع حتى في مثل الرحم والمشيمة ، بل وحتى في مثل البيضتين ، ويشترط في جميع ذلك التجنب عن جميع ما هو محرّم شرعا ، كالنظر إلى الأجنبية أو لمس بدنها إلى غير ذلك ، فإذا روعي جانب هذه الحرمات فأصل النقل والترقيع برعاية شرط
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، الباب 12 من أبواب الأمر والنهي الحديث 3 و 1 ج 11 ص 424 . ( 2 ) ص 137 رقم الهامش 2 . ( 3 ) وسائل الشيعة ، الباب 12 من أبواب الأمر والنهي الحديث 3 و 1 ج 11 ص 424 .