م 186 : من وجد على بدنه أو ثوبه منيا وعلم أنه منه بجنابة لم يغتسل منها وجب عليه الغسل ويعيد كل صلاة لا يحتمل سبقها على الجنابة المذكورة ، دون ما يحتمل سبقها عليها ) « 1 » ( ، وان علم تاريخ الجنابة وجهل تاريخ الصلاة ، فالأحوط استحبابا الإعادة ، وان لم يعلم أنه منه لم يجب عليه شيء .
م 187 : إذا دار امر الجنابة بين شخصين يعلم كل منهما انها من أحدهما ففيه صورتان :
الأولى : ان يكون جنابة الآخر موضوعا لحكم الزامي بالنسبة إلى العالم بالجنابة اجمالا ) « 2 » ( ، وذلك كحرمة استيجاره لدخول المسجد أو للنيابة عن الصلاة عن ميت مثلا ، ففي هذه الصورة يجب على العالم بالاجمال ترتيب آثار العلم فيجب على نفسه الغسل ولا يجوز له استيجاره لدخول المسجد أو للنيابة في الصلاة ، نعم لا بد له من التوضي أيضا تحصيلا للطهارة لما يتوقف عليها .
الثانية : ان لا تكون جنابة الآخر موضوعا لحكم الزامي بالإضافة إلى العالم بالجنابة اجمالا ففيها لا يجب الغسل على أحدهما لا من حيث تكليف نفسه ولا من حيث تكليف غيره إذا لم يعلم بالفساد اما لو علم به ولو اجمالا لزمه الاحتياط فلا يجوز الائتمام لغيرهما بأحدهما ان كان كل منهما موردا للابتلاء فضلا عن الائتمام بكليهما . أو ائتمام أحدهما بالآخر كما لا يجوز غيرهما استنابة أحدهما في صلاة أو غيرها مما يعتبر فيه الطهارة .
هامش
( 1 ) أي يجب عليه إعادة ما يقطع انه بعد الجنابة وأما ما يحتمل انها كانت قبل حصول الجنابة فلا يجب عليه اعادتها .
( 2 ) العلم الاجمالي في المسألة هو العلم بأن الجنابة حاصلة من أحدهما ، فلديه علم بحصول الجنابة ولكن لا يعلم تفصيلا هل هي منه أم من الشخص الآخر .