م 1484 : إذا منع الأبوان ولدهما عن الخروج إلى الجهاد فإن كان عينيا ( « 1 » ) وجب عليه الخروج ولا اثر لمنعهما وان لم يكن عينيا - لوجود من به الكفاية - لم يجز له الخروج اليه إذا كان موجبا لإيذائهما لا مطلقا ( « 2 » ) .
م 1485 : إذا طرأ العذر ( « 3 » ) على المقاتل المسلم أثناء الحرب فإن كان مما يعتبر عدمه ( « 4 » ) في وجوب الجهاد شرعا كالعمى والمرض ونحوهما سقط الوجوب عنه ، وأما إذا كان العذر مما لا يعتبر عدمه ( « 5 » ) فيه وانما كان اعتباره لأجل المزاحمة مع واجب آخر كمنع الأبوين أو مطالبة الغريم أو نحو ذلك فالظاهر عدم السقوط ، وذلك لان الخروج إلى الجهاد وان لم يكن واجبا عليه الا انه إذا خرج ودخل فيه لم يجز تركه والفرار عنه لأنه يدخل في الفرار من الزحف ، والدبر عنه ( « 6 » ) وهو محرم .
م 1486 : إذا بُذل للمعسر ( « 7 » ) ما يحتاج اليه في الحرب ، فإن كان من به الكفاية موجودا لم يجب عليه القبول مجانا ( « 8 » ) ، وأما لو بذل له على نحو الإجارة فالأحوط
استحبابا وجوب الإجارة عليه ، على أساس ان المعتبر في وجوب الجهاد على المكلف هو التمكن ، والفرض انه متمكن ولو بالإجارة .
هامش
( 1 ) الواجب العيني هو الذي يجب على كل مكلف من المكلفين .
( 2 ) أي لا يجوز له الخروج فيما لو كان خروجه يؤدي إلى أذيّتهما ، لا لمجرد عدم رضاهما .
( 3 ) العذر المانع من الجهاد .
( 4 ) أي كان هذا العذر مما يسقط وجوب الجهاد .
( 5 ) أي أن هذا العذر لا يسقط بنفسه وجوب الجهاد بل لسبب واجب آخر .
( 6 ) الفرار من الزحف هو الهروب من الحرب والهجوم .
( 7 ) أي إذا تبرع شخص للفقير الذي لا يستطيع ان يجهز نفسه للحرب .
( 8 ) أي لا يجب عليه قبول ما يقدم له من تجهيز للحرب مجانا .