فائدة :
م 1468 : قال بعض الأكابر قدس سره ( « 1 » ) :
ان من أعظم افراد الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وأعلاها ، واتقنها ،
وأشدها ، خصوصا بالنسبة إلى رؤساء الدين ( « 2 » ) ، ان يلبس رداء المعروف ، واجبه ومندوبه ، وينزع رداء المنكر ، محرمه ، ومكروهه ، ويستكمل نفسه بالأخلاق الكريمة ، وينزهها عن الاخلاق الذميمة ، فان ذلك منه سبب تام لفعل الناس المعروف ، ونزعهم المنكر ، خصوصا إذا أكمل ذلك ( « 3 » ) بالمواعظ الحسنة المرغبة ( « 4 » ) ، والمرهبة ( « 5 » ) ، فان لكل مقام مقالا ، ولكل داء دواء ، وطب النفوس والعقول أشد ( « 6 » ) من طب الأبدان بمراتب كثيرة ، وحينئذ يكون قد جاء ( « 7 » ) بأعلى أفراد الامر بالمعروف والنهي عن المنكر .
هامش
( 1 ) الشيخ محمد حسن النجفي مؤلف جواهر الكلام في ج 21 ص 382 .
( 2 ) أي العلماء الذين يتعلم منهم الناس أحكام دينهم .
( 3 ) أي إضافة إلى سلوكه العملي الذي يجعل من نفسه قدوة للآخرين .
( 4 ) التي تُرَغِّب الانسان بالثواب الجزيل نتيجة فعله الخيرات .
( 5 ) أي التي تخوف فاعل المعصية من العقاب الإلهي على عمله في الدنيا أو في الآخرة .
( 6 ) أي أنه أصعب بكثير من طبّ الأبدان ، وأثره أهم .
( 7 ) أي أن العالم الذي يعطي المثل الاعلى للناس بسلوكه ويتبعه بالموعظة الحسنة .