تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين ( ط . ج ) — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
على وجهها وكذا الحال في بقية الواجبات ، وكذا إذا رأى منهم التهاون في المحرمات كالغيبة ( « 1 » ) والنميمة ( « 2 » ) والعدوان ( « 3 » ) من بعضهم على بعض ( « 4 » ) ، أو على غيرهم ، أو غير ذلك من المحرمات فإنه يجب ان ينهاهم عن المنكر حتى ينتهوا عن المعصية . م 1467 : إذا صدرت المعصية من شخص من باب الاتفاق ( « 5 » ) وعلم أنه غير مصر عليها لكنه لم يتب منها وجب أمره بالتوبة ، فإنها من الواجب ، وتركها كبيرة موبقة ( « 6 » ) هذا مع التفات الفاعل إليها ، اما مع الغفلة ففي وجوب امره بها إشكال والأحوط - استحبابا - ذلك ( « 7 » ) .
هامش
( 1 ) الغيبة : هي ذكر المؤمن بما يؤذيه حال غيبته مع وجود ذلك العيب المستور فيه فعلا . وإلا فهو البهتان . قال النَّبِيّ هَلْ تَدْرُونَ مَا الْغِيبَةُ فَقَالُوا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ ذِكْرُكَ أَخَاكَ بِمَا يَكْرَهُ . قيل : أرأيت إن كان في أخي ما أقول ، قال : إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته ، فإن لم يكن فيه ما تقول فقد بهته . ( بحار الأنوار ج 72 ص 222 ) وقد ذكر السيد الخوئي قدس سره مسألة الغيبة فقال : وقع الخلاف في تحديد مفهوم الغيبة ، وبيان حقيقتها ، فالمروي من الخاصة والعامة والمعروف بيننا وبين السنة وبعض أهل اللغة ان الغيبة ذكر الانسان بما يكرهه وهو حق . والتحقيق أن يقال : إنه لم يرد نص صريح صحيح في تحديد مفهوم الغيبة ، وليس هناك تعريف ثابت من أهل اللغة كي يكون جامعا للافراد ومانعا للاغيار ، وعلى هذا فلا بد من أخذ المتيقن من مفهوم الغيبة وترتيب الحكم عليه : وهو أن تقول في أخيك ما ستره الله عليه . ( 2 ) النميمة : أي الوشاية ، وهي نقل الكلام بين الناس على وجه الافساد والفتنة . ( 3 ) أي التعدي على حقوق الغير المالية والبدنية وغيرها . ( 4 ) سواء كان التعدي من أحد أفراد الأسرة على آخر أو على شخص من غير الأسرة . ( 5 ) أي عن غير قصد . ( 6 ) أي ترك النهي عن المنكر في هذه الحالة خطيئة كبيرة . ( 7 ) أي إن لم يكن الفاعل ملتفتا إلى أنه أرتكب معصيا فيستحب تنبيهه .
منهاج الصالحين ( ط . ج ) — صفحة 481 | السيد محمد صادق الروحاني