صالحه الحاكم على مبلغ في الذمة ) « 1 » ( فان وفاءه من أرباح السنة الثانية لا يكون من المؤن بل يجب فيه الخمس إذا كان مال المصالحة عوضا عن خمس عين موجودة .
وأما إذا كان عوضا عن خمس عين أو أعيان تالفة فوفاؤه يحسب من المؤن ولا خمس فيه .
م 1439 : إذا حل رأس السنة فوجد بعض أرباحه أو كلها دينا في ذمة الناس فان أمكن استيفاؤه وجب دفع خمسه ، وان لم يمكن تخير بين ان ينتظر استيفاؤه في السنة اللاحقة ، فإذا استوفاه اخرج خمسه ) « 2 » ( وكان من أرباح السنة السابقة ، لا من أرباح سنة الاستيفاء ، وبين ان يقدر مالية الديون فعلا فيدفع خمسها فإذا استوفاها في السنة الآتية كان الزائد على ما قدر من أرباح سنة الاستيفاء ) « 3 » ( .
م 1440 : يتعلق الخمس بالربح بمجرد حصوله وان جاز تأخير الدفع إلى آخر السنة - احتياطا - للمئونة فإذا أتلفه ضمن الخمس على الأحوط استحبابا .
وكذا إذا اسرف ) « 4 » ( في صرفه ، أو وهبه ، أو اشترى أو باع على نحو
المحاباة ) « 5 » ( إذا كانت الهبة أو الشراء أو البيع غير لائقة بشأنه .
هامش
( 1 ) مر بيان معنى المصالحة في هامش المسألة 1433 ، والمقصود هنا أنه إن كانت المصالحة التي جرت مع الحاكم الشرعي حصلت في فترة سابقة عن السنة الحالية ، وكانت الأشياء التي جرت المصالحة عليها لا تزال موجودة فلا بد من دفع خمس ما يدفعه حسب المصالحة ، وأما إن كانت الأشياء مستهلكة فلا يجب الخمس فيما يدفعه لأنها تحسب من مئونة سنته المستثناة .
( 2 ) بمجرد الحصول عليه ولا ينتظر موعد رأس سنته الجديدة .
( 3 ) فما دفع خمسه قبل الحصول عليه يستثنى من ارباحه التي يجب فيها الخمس ، وأما إن كان ما حصل عليه وفاء للديون أكثر مما دفع خمسه حسب تقديره لها فيدفع خمس الفرق بينهما .
( 4 ) معنى الاسراف هنا هو مجاوزة الحد الطبيعي في صرف المال .
( 5 ) المحاباة : هي البيع بأقل من الثمن الطبيعي . كما لو باع دارا قيمتها ألف دينار بمائة دينار .