رأس ماله ونحو ذلك مما يكون بدل دينه موجودا ولم يكن من المؤنة لم يجز له أداء دينه من أرباح سنته بل يجب عليه التخميس وأداء الدين من المال المخمس أو من مال آخر لم يتعلق به الخمس .
م 1421 : إذا اتجر برأس ماله - مرارا متعددة في السنة ) « 1 » ( - فخسر في بعض تلك المعاملات في وقت وربح في آخر فإن كان الخسران بعد الربح أو مقارنا ) « 2 » ( له يجبر الخسران بالربح ، فان تساوى الخسران والربح فلا خمس ، وان زاد الربح وجب الخمس في الزيادة ) « 3 » ( ، وان زاد الخسران على الربح فلا خمس عليه وصار رأس ماله في السنة اللاحقة أقل مما كان في السنة السابقة ) « 4 » ( .
وأما إذا كان الربح بعد الخسران فلا تجبر الخسارة في الربح الأول ، دون الأرباح التالية ) « 5 » ( ، ويجري الحكم المذكور فيما إذا وزع رأس ماله على تجارات متعددة كما إذا اشترى ببعضه حنطة وببعضه سمنا فخسر في أحدهما وربح في
الآخر ) « 6 » ( .
هامش
( 1 ) بأن اشترى أشياء ثمّ باعها ثمّ اشترى وباع عدة مرات .
( 2 ) أي كان قد ربح أولا ثمّ خسر أو أن الربح والخسارة حصلا في وقت واحد .
( 3 ) كما لو كان رأس ماله ألف دينار فربح مائة من جهة وخسر خمسين من جهة أخرى فيكون فائض ربحه هو خمسون دينار وهو ما يتعلق به الخمس .
( 4 ) كما لو ربح خمسين ثمّ خسر مائة فيصبح رأس ماله للسنة القادمة تسعمائة وخمسون دينارا .
( 5 ) كما لو خسر في البداية مائة دينار من رأس ماله ثمّ ربح مائة وخمسون ثمّ خسر خمسون وعاد ليربح مائة فيحسب حينئذ رأس ماله تسعمائة وعليه ان يدفع خمس المائتين .
( 6 ) فيلحظ إن كان قد حصل على الربح أولا أو كانت الخسارة حاصلة في وقت الربح فيجبر الخسارة من الربح ، وأما لو حصلت الخسارة أولا ثمّ حصلت الأرباح فليس له ان يجبر الخسارة من الربح الأول ، وأما ما يحصل من أرباح بعده فتجبر الخسائر الأخرى .