تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين ( ط . ج ) — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
يحتاج اليه من دابة ، وجارية ) « 1 » ( وكتب ، وأثاث أو في تزويج أولاده وختانهم وغير ذلك ، فالمئونة كل مصرف متعارف له سواء أكان الصرف فيه على نحو الوجوب أم الاستحباب أم الإباحة أم الكراهة ) « 2 » ( . نعم لا بد في المؤنة المستثناة من الصرف فعلا ) « 3 » ( فإذا قتر ) « 4 » ( على نفسه لم يحسب له ، كما أنه إذا تبرع متبرع له بنفقته أو بعضها لا يستثنى له مقدار التبرع من أرباحه ، بل يحسب ذلك من الربح الذي لم يصرف في المؤنة . وأيضا لا بد ان يكون الصرف على النحو المتعارف فان زاد عليه وجب خمس التفاوت ) « 5 » ( على الأحوط وجوبا - وإذا كان المصرف سفها وتبذيرا ) « 6 » ( لا يستثنى المقدار المصروف بل يجب فيه الخمس على الأحوط . وأما إذا كان المصرف راجحا شرعا ) « 7 » ( لم يجب فيه الخمس وان كان غير متعارف من مثل المالك مثل عمارة المساجد والانفاق على الضيوف ممن هو قليل الربح .
هامش
( 1 ) الجارية : يقصد بها شرعا الفتاة المملوكة ، وفي زماننا تستأجر الخادمة ، أو الخادم . ( 2 ) أي أن ما يتم صرفه يدخل تحت عنوان المئونة حتى ولو كان مكروها إذا كان أمرا عرفيا . ( 3 ) أي أن يكون قد صرفها لا أنه احتفظ بها ليصرفها في وقت آخر . ( 4 ) قتَّر : أي ضيق على نفسه في المصروف من باب البخل ، فما يوفره نتيجة بخله عليه الخمس . ( 5 ) فإذا صرف في أمر أكثر من المتعارف بشأنه فعليه خمس الفرق ، كما لو كان من شأنه ان يذهب برحلة ويصرف مائة دينار فصرف خمسمائة دينار ، فعليه ان يدفع خُمس التفاوت من أربعمائة دينار ، وهو ثمانون دينارا . ( 6 ) السفه والتبذير : هو صرف الأموال فيما لا ينبغي صرفه عند العقلاء . ( 7 ) ما يكون راجحا شرعا هنا هو الامر المستحب .