يحتاج اليه من دابة ، وجارية ) « 1 » ( وكتب ، وأثاث أو في تزويج أولاده وختانهم وغير ذلك ، فالمئونة كل مصرف متعارف له سواء أكان الصرف فيه على نحو الوجوب أم الاستحباب أم الإباحة أم الكراهة ) « 2 » ( .
نعم لا بد في المؤنة المستثناة من الصرف فعلا ) « 3 » ( فإذا قتر ) « 4 » ( على نفسه لم يحسب له ، كما أنه إذا تبرع متبرع له بنفقته أو بعضها لا يستثنى له مقدار التبرع من أرباحه ، بل يحسب ذلك من الربح الذي لم يصرف في المؤنة .
وأيضا لا بد ان يكون الصرف على النحو المتعارف فان زاد عليه وجب خمس التفاوت ) « 5 » ( على الأحوط وجوبا - وإذا كان المصرف سفها وتبذيرا ) « 6 » ( لا
يستثنى المقدار المصروف بل يجب فيه الخمس على الأحوط .
وأما إذا كان المصرف راجحا شرعا ) « 7 » ( لم يجب فيه الخمس وان كان غير متعارف من مثل المالك مثل عمارة المساجد والانفاق على الضيوف ممن هو قليل الربح .
هامش
( 1 ) الجارية : يقصد بها شرعا الفتاة المملوكة ، وفي زماننا تستأجر الخادمة ، أو الخادم .
( 2 ) أي أن ما يتم صرفه يدخل تحت عنوان المئونة حتى ولو كان مكروها إذا كان أمرا عرفيا .
( 3 ) أي أن يكون قد صرفها لا أنه احتفظ بها ليصرفها في وقت آخر .
( 4 ) قتَّر : أي ضيق على نفسه في المصروف من باب البخل ، فما يوفره نتيجة بخله عليه الخمس .
( 5 ) فإذا صرف في أمر أكثر من المتعارف بشأنه فعليه خمس الفرق ، كما لو كان من شأنه ان يذهب برحلة ويصرف مائة دينار فصرف خمسمائة دينار ، فعليه ان يدفع خُمس التفاوت من أربعمائة دينار ، وهو ثمانون دينارا .
( 6 ) السفه والتبذير : هو صرف الأموال فيما لا ينبغي صرفه عند العقلاء .
( 7 ) ما يكون راجحا شرعا هنا هو الامر المستحب .