لم يكن المال في يده أو لم تكن يده عدوانية فلا بد وان يصالح الحاكم مع كل من يحتمل مالكيته بالتوزيع بالسوية ، وكذا الحكم إذا لم يعلم قدر المال وعلم صاحبه في عدد محصور .
م 1392 : إذا كان في ذمته مال حرام فلا محل للخمس فيه ) « 1 » ( فان علم جنسه ومقداره وعرف صاحبه رده اليه ، وان لم يعرفه فإن كان في عدد محصور كان حكمه حكم المسألة السابقة ، وجرى ما ذكرناه من التفصيل ، وان كان في عدد غير محصور تصدق به عنه ، ولا يعتبر ان يكون بإذن الحاكم الشرعي ، وان علم جنسه ) « 2 » ( وجهل مقداره جاز له في ابراء ذمته الاقتصار على الأقل ، فان عرف المالك رده اليه والا كان حكمه حكم ما لو علم جنسه ومقداره ، وان لم يعرف
جنسه وكان قيميا ) « 3 » ( وكانت قيمته في الذمة فالحكم كما لو عرف جنسه ، وان لم يعرف جنسه وكان مثليا ) « 4 » ( فان أمكن المصالحة مع المالك تعين ذلك والا فلا يبعد العمل بالقرعة بين الأجناس .
م 1393 : إذا تبين المالك بعد دفع الخمس فلا ضمان ) « 5 » ( .
هامش
( 1 ) وهذا بخلاف المسألة السابقة وهي ما لو كان المال مخلوطا بين الحلال والحرام .
( 2 ) أي جنس المال الحرام ، كما لو علم أنه مال ، أو أرض ، أو متاع معين .
( 3 ) القيمي : هو الشيء الذي تختلف قيمة أجزائه ، كالبقر والغنم ، حيث تختلف قيمة لحمه عن قيمة جلده . ويقابله المثلي .
( 4 ) المثلى : ما تساوت أجزاؤه في القيمة والمنفعة ، وتقاربت صفاته كالحبوب والادهان .
( 5 ) أي أن المكلف الذي اختلط ماله بمال حرام لشخص غير معين وقد دفع الخمس لتخليص ذمته ليس عليه أن يدفع ثانية فيما لو تعرف على صاحب المال بعد دفعه للخمس .