نعم هو بحكم الوطن يتم الصلاة فيه فإذا رجع اليه من سفر الزيارة - مثلا - أتم وان لم يعزم على الإقامة فيه عشرة أيام ، كما أنه يعتبر في جواز القصر في السفر منه إلى بلد آخر أن تكون المسافة ثمانية فراسخ امتدادية أو تلفيقية فلو كانت أقل وجب التمام وكما ينقطع السفر بالمرور بالوطن ينقطع بالمرور بالمقر .
تنبيه
م 1046 : إذا كان الانسان وطنه النجف مثلا وكان له محل عمل في الكوفة ) « 1 » ( يخرج اليه وقت العمل كل يوم ويرجع ليلا فإنه لا يصدق عليه عرفا - وهو في محله
- انه مسافر فإذا خرج من النجف قاصدا محل العمل وبعد الظهر - مثلا - يذهب إلى بغداد يجب عليه التمام في ذلك المحل وبعد التعدي من حد الترخص منه يقصر وإذا رجع من بغداد إلى النجف ووصل إلى محل عمله أتم وكذلك الحكم لأهل الكاظمية إذا كان لهم محل عمل في بغداد وخرجوا منها اليه لعملهم ثمّ السفر إلى كربلاء مثلا فإنهم يتمون فيه الصلاة ذهابا وايابا إذا مروا به .
الأمر الثاني : العزم على الإقامة عشرة أيام متوالية
في مكان واحد أو العلم ببقائه المدة المذكورة فيه ، وان لم يكن باختياره ، والليالي المتوسطة داخلة بخلاف الأولى والأخيرة ، ويكفي تلفيق ) « 2 » ( اليوم المنكسر من آخر فإذا نوى الإقامة من زوال أول يوم إلى زوال اليوم الحادي عشر وجب التمام والظاهر أن مبدأ اليوم طلوع الشمس فإذا نوى الإقامة من طلوع الشمس فيكفي في وجوب التمام نيتها إلى غروب اليوم العاشر .
م 1047 : يشترط وحدة محل الإقامة فإذا قصد الإقامة عشرة أيام في النجف
هامش
( 1 ) المسافة بين النجف والكوفة حوالي 25 كيلومتر ، علما أن البناء صار متواصلا بينهما .
( 2 ) التلفيق : يعني الجمع بين جزء اليوم الأول وجزء اليوم الأخير فيحسب الجميع يوما واحدا .