والعجم الذين لا مسكن لهم معين من الأرض بل يتبعون العشب والماء أينما كانا ومعهم بيوتهم فان هؤلاء يتمون صلاتهم وتكون بيوتهم بمنزلة الوطن ، نعم إذا سافر أحدهم من بيته - لمقصد آخر كحج أو زيارة أو لشراء ما يحتاج من قوت أو حيوان أو نحو ذلك قصر ، وكذا إذا خرج لاختيار المنزل أو موضع العشب والماء اما إذا سافر لهذه الغايات ومعه بيته أتم .
م 1032 : السائح في الأرض الذي لم يتخذ وطنا منها يتم ، وكذا إذا كان له وطن وخرج معرضا عنه ) « 1 » ( ولم يتخذ وطنا آخر إذا لم يكن بانيا على اتخاذ الوطن
والا وجب عليه القصر .
م 1033 : السابع : ان يصل إلى حد الترخص ) « 2 » ( ، وهو المكان الذي يتوارى فيه المسافر عن أهل البيوت ، وعلامة ذلك أنه لا يرى أهل بلده ، أو المكان الذي يخفى فيه صوت الاذان بحيث لا يسمع ، ويكفي أحدهما مع الجهل بحصول الآخر ) « 3 » ( ، اما مع العلم بعدم الآخر فالأحوط الجمع بين القصر والتمام .
ويلحق محل الإقامة والمكان الذي بقي فيه ثلاثين يوما مترددا بالوطن ، ولا يقصر فيهما المسافر صلاته بمجرد شروعه في السفر ويعتبر فيه الوصول إلى حد الترخص ، وان كان الأحوط فيهما - استحبابا - الجمع بين القصر والتمام فيما بين البلد وحد الترخص .
هامش
( 1 ) أي تخلى عن كونه وطنا معتبرا له .
( 2 ) حد الترخص : هو حد ابتداء وانتهاء السفر الشرعي الذي يرخص للمسافر التقصير في الصلاة والافطار في الصوم عندما يصل اليه .
( 3 ) أن يعلم بتحقق أحدهما فلا يرى أهل بلده ، أو لا يسمع صوت الاذان ، مع جهله ببقاء الآخر فيقصر ، وإلا مع العلم بفقدان أحدهما وبقاء الآخر فالأحوط الجمع بين القصر والتمام .