تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين ( ط . ج ) — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣

الفصل الأول : في النية

م 632 : قد تقدم في الوضوء ) « 1 » ( انها : القصد إلى الفعل على نحو يكون الباعث اليه امر الله تعالى ، ولا يعتبر التلفظ بها ولا اخطار صورة العمل تفصيلا عند القصد اليه ) « 2 » ( ولا نية الوجوب ولا الندب ) « 3 » ( ولا تمييز الواجبات ) « 4 » ( من الأجزاء عن مستحباتها ولا غير ذلك من الصفات والغايات بل يكفي الإرادة الاجمالية المنبعثة عن امر الله تعالى المؤثرة في وجود الفعل كسائر الأفعال الاختيارية الصادرة عن المختار المقابل للساهي والغافل . م 633 : يعتبر فيها الاخلاص ، فإذا انضم إلى امر الله تعالى الرياء ) « 5 » ( بطلت الصلاة ، وكذا غيرها ) « 6 » ( من العبادات الواجبة والمستحبة سواء أكان الرياء في الابتداء أم في الأثناء ، وفي تمام الأجزاء أم في بعضها الواجبة ، وفي ذات الفعل أم بعض قيوده ، مثل ان يرائي في صلاته جماعة ، أو في المسجد ، أو في الصف الأول ، أو خلف الامام الفلاني ، أو أول الوقت أو نحو ذلك بل تبطل بالرياء في الأجزاء المستحبة مثل القنوت ، أو زيادة التسبيح أو نحو ذلك . نعم الظاهر عدم البطلان بالرياء بما هو خارج عن الصلاة مثل إزالة الخبث قبل الصلاة ، والتصدق في أثنائها .
هامش
( 1 ) مر في المسألة 149 . ( 2 ) أي عند قصد الفعل والذي هو الصلاة في هذا المورد . ( 3 ) الندب : معناه الاستحباب ، والمستحب هو الذي يثاب الانسان على عمله ولا يعاقب على تركه . ( 4 ) بأن يميز مثلا بين الركوع الواجب والقنوت المستحب . ( 5 ) الرياء : النفاق وهو هنا إظهار العمل للناس ، ليروه ، ويظنوا به خيرا ، وهو ضد الاخلاص . ( 6 ) أي أن الرياء يبطل غير الصلاة من العبادات سواء كانت واجبة أو مستحبة .