تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين ( ط . ج ) — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
الفوارة . م 458 : الأجسام الجامدة إذا لاقت النجاسة مع الرطوبة المسرية تنجس موضع الاتصال ، اما غيره من الأجزاء المجاورة له فلا تسري النجاسة اليه ، وان كانت الرطوبة المسرية مستوعبة للجسم ، فالخيار أو البطيخ أو نحوهما إذا لاقته النجاسة يتنجس موضع الاتصال منه لا غير ، وكذلك بدن الانسان إذا كان عليه عرق ، ولو كان كثيرا فإنه إذا لاقى النجاسة تنجس الموضع الملاقي لا غير ، الا ان يجري العرق المتنجس على الموضع الآخر فإنه ينجسه أيضا . م 459 : يشترط في سراية النجاسة في المائعات ان لا يكون المائع غليظا ، والا اختصت بموضع الملاقاة لا غير ، فالدبس الغليظ إذا اصابته النجاسة لم تسر النجاسة إلى تمام اجزائه بل يتنجس موضع الاتصال لا غير ، وكذا الحكم في اللبن الغليظ . نعم إذا كان المائع رقيقا سرت النجاسة إلى تمام اجزائه كالسمن والعسل والدبس في أيام الصيف بخلاف أيام البرد ، فان الغلظ مانع من سراية النجاسة إلى تمام الأجزاء . والحد في الغلظ ) « 1 » ( والرقة هو ان المائع إذا كان بحيث لو أخذ منه شيء بقي مكانه خاليا حين الاخذ ، وان امتلأ بعد ذلك فهو غليظ وان امتلأ مكانه بمجرد الاخذ فهو رقيق . م 460 : المتنجس بملاقاة عين النجاسة كالنجس ، يُنجس ما يلاقيه مع الرطوبة المسرية ، وأما في الجوامد فالحكم بالنجاسة مبني على الاحتياط ، وأما المتنجس بملاقاة المتنجس فينجس الماء القليل بملاقاته على الأحوط - استحباباً - وأما في غير ذلك فالحكم بالنجاسة مبنى على الاحتياط الاستحبابي .
هامش
( 1 ) أي ما يميز الثوب الغليظ عن الثوب الرقيق في الحكم .