الأمر الثالث : خوف الضرر من استعمال الماء بحدوث مرض أو زيادته ،
أو بطئه ) « 1 » ( أو على النفس ، أو بعض البدن ، ومنه الرمد ) « 2 » ( المانع من استعمال الماء ، كما أن منه خوف الشين ) « 3 » ( الذي يعسر تحمله ، وهو الخشونة المشوهة للخلقة ، والمؤدية في بعض الأبدان إلى تشقق الجلد .
الأمر الرابع : خوف العطش على نفسه ، أو على غيره الواجب حفظه عليه ،
أو على نفس حيوان يكون من شأن المكلف الاحتفاظ بها ، والاهتمام بشأنها - كدابته وشاته ونحوهما - مما يكون تلفه موجبا للحرج أو الضرر .
الأمر الخامس : توقف تحصيله على الاستيهاب الموجب لهوانه )
« 4 » ( ، أو على شرائه بثمن يضر بحاله ، ويلحق به كل مورد يكون الوضوء فيه حرجيا لشدة حر ، أو برد ، أو نحو ذلك .
الأمر السادس : ان يكون مبتلى بواجب يتعين صرف الماء فيه على نحو لا يقوم غير الماء مقامه ،
مثل إزالة الخبث عن المسجد ، فيجب عليه التيمم ، وصرف الماء في إزالة الخبث ، وأما إذا دار الامر بين إزالة الحدث ) « 5 » ( وإزالة الخبث عن
لباسه أو بدنه ، فيجوز التيمم أولا ثمّ صرف الماء في إزالة الخبث .
الأمر السابع : ضيق الوقت عن تحصيل الماء ،
أو عن استعماله بحيث يلزم من الوضوء وقوع الصلاة أو بعضها في خارج الوقت ، فيجوز التيمم في جميع الموارد
هامش
( 1 ) أي أن استعمال الماء يسبب البطء في الشفاء من المرض .
( 2 ) مر حكم الأرمد ومعناه في المسألة 118 .
( 3 ) الشين : هو ما يعلو البشرة من الخشونة والتشقق بسبب استعمال الماء في شدة البرد .
( 4 ) الهوان : أي الذل ، أو الاحتقار ، أو الإهانة .
( 5 ) مر بيان معنى الحدث والخبث في هوامش المسألة 54 .