[ الثانية : يقضى على الغائب في حقوق الناس كالديون والعقود ]
الثانية : يقضى على الغائب في حقوق الناس كالديون والعقود ( 1 ) ولا يقضى في حقوق اللّه كالزنى واللواط لأنها مبنية على التخفيف ( 2 ) ولو اشتمل الحكم على الحقين قضي بما يختص الناس كالسرقة يقضى بالغرم ( 3 ) وفي القضاء بالقطع تردد ( 4 ) .
شرح
( 1 ) على ما تقدم .
( 2 ) بلا خلاف أجده كما في الجواهر والحق أن يقال إذا تمّ المدعى بالإجماع والتسالم فهو وإلا يشكل الجزم به إذ المقتضي للحكم تام وهو قيام الشهادة على الموضوع وأما قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم ادرءوا الحدود بالشبهات ولا شفاعة ولا كفالة ولا يمين في حد « 1 » فهو غير ثابت بسند معتبر مضافا إلى أنه بعد قيام الشهادة لا موضوع للشبهة وأما الاستدلال على المدعى بأن بناء حدود اللّه على التخفيف لغنائه سبحانه وتعالى عنهما كما في الجواهر فلا يكون دليلا قابلا للاعتماد في قبال اطلاق دليل الحجية واعتبار الشهادة بل الوجه المذكور وأمثاله وجوه ذوقية استحسانية .
( 3 ) فان الغرم يثبت لأنه حق الناس .
( 4 ) بتقريب أنهما معلولا علة واحدة فلا وجه للتفكيك وفيه ان وزان الموضوعات بالنسبة إلى الأحكام الشرعية ليس وزان العلل بالنسبة إلى المعاليل فلا مانع من التفكيك مع تمامية الدليل وعمدة الاشكال في تماميته كما تقدم فلا خط .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 24 ، من أبواب مقدمات الحدود وأحكامها ، الحديث : 4 .