تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
ولو كان به آفة من طرش أو خرس توصّل إلى معرفة جوابه بالإشارة ( 1 ) المفيدة لليقين ( 2 )
شرح
وبعقوبته حبسه « 1 » وقال في الجواهر وفي آخر وحبسه والخبر مخدوش سندا وأما دلالته فيستفاد منه ان الكلام ناظر إلى المديون فلا يرتبط بالمقام ويدل بعض النصوص على أن أمير المؤمنين عليه السّلام كان يحبس المديون حتى يظهر عسره لاحظ ما رواه الأصبغ بن نباتة عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنه قضى أن يحجر على الغلام حتى يعقل عليه السّلام وقضى عليه السّلام في الدين أنه يحبس صاحبه فإن تبين افلاسه والحاجة فيخلي سبيله حتى يستفيد مالا وقضى عليه السّلام في الرجل يلتوي على غرمائه أنه يحبس ثم يؤمر به فيقسم ماله بين غرمائه بالحصص فان أبى باعه فقسمه بينهم « 2 » ولاحظ ما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : كان عليّ عليه السّلام لا يحبس في الدين الّا ثلاثة الغاصب ومن أكل مال اليتيم ظلما ومن ائتمن على أمانة فذهب بها وان وجد له شيئا باعه غائبا كان أو شاهدا « 3 » والخبران المشار اليهما ناظران إلى الدين فلا يرتبطان بالمقام أيضا . ( 1 ) إذا قلنا بكفاية اشارته المفهمة للمراد فلا يحتاج إلى الشهادة وأما ان لم نقل بذلك فيحتاج إلى الاثبات . ( 2 ) لا يبعد أن يكون الاطمينان العقلائي كافيا في أمثال المقام وصفوة القول إن الإشارة المفهمة حجة كظواهر الالفاظ التي تكون حجة وعلى فرض عدم كفاية الظن يكفي الاطمينان كبقية الموارد الا أن يقال قد علم من الدليل الخارجي ان
هامش
( 1 ) مجمع البحرين : ج 1 ص 381 . ( 2 ) الوسائل : الباب 11 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعاوي ، الحديث 1 . ( 3 ) نفس المصدر ، الحديث 2 .