ويدفع الحاكم من مال الغائب قدر الحق بعد تكفيل القابض بالمال ( 1 ) ولو ذكر المدعي أن له بينة غائبة خيّره الحاكم بين الصبر وبين احلاف الغريم ( 2 ) .
وليس له ملازمته ولا مطالبته بكفيل ( 3 ) .
شرح
( 1 ) بلا خلاف كما في كلام سيدنا الأستاذ ويدل على المدعى ما رواه جميل بن درّاج عن جماعة من أصحابنا عنهما عليهما السّلام قالا : الغائب يقضي عليه إذا قامت عليه البينة ويباع ماله ويقضى عنه دينه وهو غائب ويكون الغائب على حجته إذا قدم قال : ولا يدفع المال إلى الذي أقام البينة الا بكفلاء « 1 » والرواية مخدوشة سندا بتمام اسنادها وعنوان الجماعة لا يلازم التواتر فلا دليل على الالزام بالكفالة .
( 2 ) فإنه مخير بين الامرين وفي الجواهر فان ذلك له مع حضور بينة فضلا عن حال الغيبة ويمكن ان يستفاد كونه مخيرا بين الأمرين من حديث أبي العباس « 2 » لكن الحديث ضعيف فان اسناده غير معلوم ويكفي للاستدلال على المدعى حديث ابن أبي يعفور « 3 » فان مقتضى اطلاق قوله عليه السّلام : ( إذا رضي صاحب الحق بيمين المنكر الخ ) ان للمدعي الاستحلاف ولو مع امكان قيام البينة له بل يستفاد من ذيل الحديث أنه يجوز الاكتفاء باليمين مع فرض وجود البينة فلاحظ .
( 3 ) لعدم الدليل عليه ومقتضى الأصل الأولي عدم وجوب ما ذكر على الحاكم كما أن مقتضى القاعدة الأولية عدم جواز مزاحمة الغير واللّه العالم .
هامش
( 1 ) نفس المصدر ، الحديث 1 .
( 2 ) لاحظ ص 76 .
( 3 ) لاحظ ص 71 .