تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
ولو شهدت على صبي أو مجنون أو غائب ففي ضمّ اليمين إلى البينة تردد أشبهه أنه لا يمين ( 1 ) .
شرح
نعم وينبغي للوصيّ أن يشهد بالحق ولا يكتم الشهادة وكتب أو تقبل شهادة الوصيّ على الميت مع شاهد آخر عدل فوقّع نعم من بعد يمين « 1 » وهذه الرواية تامة سندا وتامة دلالة على المدعى وربما يقال يعارضها ما رواه الصفار أيضا قال : كتبت إلى أبي محمد عليه السّلام رجل أوصى إلى ولده وفيهم كبار قد أدركوا وفيهم صغار أيجوز للكبار أن ينفذوا وصيته ويقضوا دينه لمن صح على الميت بشهود عدول قبل أن يدرك الأوصياء الصغار فوقّع عليه السلام نعم على الأكابر من الولدان يقضوا دين أبيهم ولا يحبسوه بذلك « 2 » بتقريب انّ المستفاد من هذه الرواية عدم لزوم الاستحلاف وكفاية الشهادة لكن يمكن أن يقال إن مقتضى الصناعة تقييد الحديث الثاني بالمكاتبة الأولى فإن دلالة المكاتبة الثانية على كفاية الشهادة بلا ضم اليمين بالاطلاق ومقتضى تقييد الاطلاق بالمقيد ان تقييد المكاتبة الثانية بالمكاتبة الأولى فلاحظ . ( 1 ) والوجه فيه أنّ مقتضى القاعدة كفاية البينة وضم اليمين يحتاج إلى الدليل والدليل الدال على وجوب الضم يختص بالدعوى على الميت واما حديث عبد الرحمن فعلى فرض تماميته دلالة ببعض التقاريب فلا أثر له لكونه ضعيفا سندا كما تقدم فالحق ما أفاده في المتن وأما حديث أبي البختري عن جعفر عن أبيه عن علي عليه السّلام قال : لا يقضي على غائب « 3 » الدال على عدم الحكم على الغائب فضعيف سندا .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 28 من أبواب الشهادات ، الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل : الباب 50 من أبواب الوصايا ، الحديث 1 . ( 3 ) الوسائل : الباب 26 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعاوي ، الحديث 4 .