وأما السكوت : فإن اعتمده الزم الجواب فإن عاند حبس حتى يبين ( 1 ) وقيل يجبر حتى يجيب ( 2 ) .
وقيل : يقول الحاكم أما أجبت والّا جعلتك ناكلا ورددت اليمين على المدعي فان اصرّ ردّ الحاكم اليمين على المدعي ( 3 ) والأول مروي والأخير بناء على عدم القضاء بالنكول ( 4 ) .
شرح
( 1 ) بتقريب ان السكوت بما هو لا يكون جوابا ويلزم عليه الجواب فيلزم به ومع عدم جوابه يحبس كي يجيب .
( 2 ) بالضرب ونحوه من باب الأمر بالمعروف حتى يجيب وفيه انا قد ذكرنا في بحث الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عدم الدليل على الأمر والنهي بالمراتب كي تصل النوبة إلى الضرب بل تحصل الوظيفة بهما فلا دليل على الضرب فالقول الوسط المذكور في كلام الماتن لا دليل عليه .
( 3 ) بتقريب انه لا يقضي بالنكول بل يرد اليمين إلى المدعي ومن ناحية أخرى ان النكول يحصل بالسكوت .
وفيه انه لا دليل على رد اليمين بمجرد السكوت بل النكول الموضوع لرد اليمين يحصل بانكاره للمدعي وعدم اليمين فالمتعين هو القول الأول .
( 4 ) يمكن أن يكون المراد من المروي ما ورد في الخبر عن الرضا عن آبائه عن علي عليهم السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم لي : الواجد بالدين يحلّ عرضه وعقوبته ما لم يكن دينه فيما يكره اللّه عزّ وجلّ « 1 » وقال الطريحي في ذيل الخبر وأراد بعرضه لومه
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 8 من أبواب الدين ، الحديث 4 .