وبعد أن يعرف عدالة البينة يقول هل عندك جرح ( 1 ) فإن قال نعم وسأل الانظار في اثباته انظره ثلاثا ( 2 ) فإن تعذر الجرح حكم بعد سؤال المدعي ( 3 ) ولا يستحلف المدعي مع البينة ( 4 ) .
شرح
ما يستفاد من الأدلة من الكتاب والسنة ان يحكم على طبق البينة فإنه وظيفته فإنه يجب عليه ان يحكم بالحق الا أن يمنعه المدعي ومقتضى الأصل الأولي والقاعدة هو الجواز اللهم الّا أن يقال انّ الحكم لإتمام الخصومة والمفروض أنه لا خصومة بعد رفع المدعي يده عن دعواه .
( 1 ) تارة لا يعلم المدعى عليه بأن له حق الجرح وأخرى يعلم أما في صورة جهله بالحكم فلا يبعد أن يجب على الحاكم سؤاله كي لا يلزم تضييع الحق وبعبارة أخرى وظيفة الحاكم ان يحكم على طبق الموازين الا أن يقال الصغرى داخلة تحت الكبرى الكلية وهي أنه هل يجب تعليم الجاهل وتنبيه الغافل أو لا يجب فعلى القول بعدم الوجوب لا مقتضي له ويؤيد ذلك ما افاده في الجواهر وفي وجوب ذلك اشكال وأما مع علمه بالحكم فالظاهر أنه لا مقتضي للوجوب ومقتضى اصالة البراءة عدمه .
( 2 ) الظاهر أنه لا دليل على التوقيت المذكور والذي يختلج بالبال في هذه العجالة أن يقال إن تم اجماع تعبدي على وجوب الانذار فهو والّا فلا وجه لتأخير الحكم بعد تمامية مقدماته إذ دعوى الجرح بنفسها من الدعاوي فلا مقتضي لتأخير الحكم مع تمامية المقدمات لأجل دعوى أخرى لم تتم مقدمتها .
( 3 ) قد تقدم ان الحكم بعد السؤال من قبل المدعي أو يجوز بلا التماسه فراجع ما ذكرناه هناك .
( 4 ) بلا خلاف فيه بيننا بل الاجماع بقسميه عليه هكذا في الجواهر وتدل على المدعى جملة من النصوص منها ما رواه محمد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن