تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
. . . . . . . . . .
شرح
للمدعي بينة فقال أمير المؤمنين عليه السّلام الحمد للّه الذي لم يخرجني من الدنيا حتى بيّنت للأمة جميع ما تحتاج اليه ثم قال ائتوني بمصحف فأتى به فقال للأخرس ما هذا فرفع رأسه إلى السماء وأشار أنه كتاب اللّه عزّ وجلّ ثم قال ائتوني بوليّه فأتى بأخ له فأقعده إلى جنبه ثم قال يا قنبر عليّ بدواة وصحيفة فاتاه بهما ثم قال لأخي الأخرس قل لأخيك هذا بينك وبينه ( انه عليّ ) فتقدم اليه بذلك ثم كتب أمير المؤمنين عليه السّلام واللّه الذي لا إله إلّا هو عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم الطالب الغالب الضارّ النافع المهلك المدرك الذي يعلم السرّ والعلانية ان فلان بن فلان المدعي ليس له قبل فلان بن فلان اعني الأخرس حق ولا طلبة بوجه من الوجوه ولا بسبب من الأسباب ثم غسله وامر الأخرس أن يشربه فامتنع فالزمه الدين « 1 » بتقريب أنه عليه السّلام حكم بمجرد امتناع الأخرس عن الشرب فحكم الحاكم مترتب على صرف النكول والانصاف أنه لا بأس بهذا الاستدلال وما أفاده سيدنا الأستاذ من عدم دلالة الحديث على المدعى بتقريب أنه قضية في الواقعة ولعل أمير المؤمنين عليه السّلام احلف المدعي ، خلاف الظاهر ويدل على المدعى أيضا ما رواه عبيد بن زرارة « 2 » بتقريب ان المستفاد من الحديث انه لو لم يحلف المنكر ولم يرد اليمين لا يبقى له حق ولكن الحديث ضعيف بقاسم بن سليمان وأما حديث عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه قال : قلت للشيخ عليه السّلام خبّرني عن الرجل يدعي قبل الرجل الحق فلم تكن له بينة بماله قال فيمين المدعى عليه فان حلف فلا حق له وان ردّ اليمين على المدعي فلم يحلف فلا حق له وان لم يحلف فعليه وان كان المطلوب بالحق قد مات فأقيمت
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 33 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعاوى ، الحديث 1 . ( 2 ) لاحظ ص 76 .