ولو تبرع هو أو تبرع الحاكم بأحلافه لم يعتد بتلك اليمين ( 1 ) وأعادها الحاكم إن التمس المدعي ( 2 ) ثم المنكر أما ان يحلف أو يرد أو ينكل فإن حلف سقطت الدعوى ( 3 )
شرح
ومنها ما رواه خضر النخعي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الرجل يكون له على الرجل المال فيجحده قال : ان استحلفه فليس له ان يأخذ شيئا وان تركه ولم يستحلفه فهو على حقه « 1 » ومنها ما رواه عبد اللّه بن وضّاح قال : كانت بيني وبين رجل من اليهود معاملة فخانني بألف درهم فقدمته إلى الوالي فاحلفته فحلف وقد علمت أنه حلف يمينا فاجرة فوقع له بعد ذلك عندي أرباح ودراهم كثيرة فأردت أن اقتص الألف درهم التي كانت لي عنده واحلف عليها فكتبت إلى أبي الحسن عليه السّلام فأخبرته أني قد احلفته فحلف وقد وقع له عندي مال فإن أمرتني ان أخذ منه الألف درهم الّتي حلف عليها فعلت فكتب لا تأخذ منه شيئا ان كان ظلمك فلا تظلمه ولولا انّك رضيت بيمينه فحلفته لأمرتك ان تأخذ من تحت يدك ولكنك رضيت بيمينه وقد ذهبت اليمين بما فيها فلم آخذ منه شيئا وانتهيت إلى كتاب أبي الحسن عليه السّلام « 2 » فان المستفاد من النصوص أنه لا يثبت حق التحليف الّا بعد التماس المدعي .
( 1 ) كما هو المستفاد من النصوص المشار إليها .
( 2 ) كما هو مقتضى بقاء حقّه .
( 3 ) كما مقتضى حديث ابن أبي يعفور « 3 » فان مقتضى هذا الحديث سقوط الدعوى بحلف المنكر .
هامش
( 1 ) الباب 10 من هذه الأبواب ، الحديث 1 .
( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 2 .
( 3 ) لاحظ ص 71 .