وأما الانكار : فإذا قال لا حقّ له عليّ فإن كان المدعي يعلم أنه موضع المطالبة بالبينة فالحاكم بالخيار ان شاء قال للمدعي ألك بينة وان شاء سكت ( 1 ) أما إذا كان المدعي لا يعلم أنه موضع المطالبة بالبينة وجب أن يقول الحاكم ذلك أو معناه ( 2 ) فإن لم يكن له بينة عرّفه الحاكم ان له اليمين ( 3 ) ولا يحلف المدعى عليه الّا بعد سؤال المدعي لأنه حق له فيتوقف اسيتفاؤه على المطالبة ( 4 ) .
شرح
( 1 ) إذ لا مقتضي للزوم أحد الطرفين عليه .
( 2 ) فإن اعلامه بالطريق من شؤون القضاء والحكومة فيجب عليه ومع السكوت وعدم الاعلام يضيع حقه .
( 3 ) بعين التقريب .
( 4 ) بلا خلاف أجده هنا بل في الرياض قولا واحدا وفي كشف اللثام اتفاق هكذا في الجواهر وتدل على المدعى جملة من النصوص منها ما رواه ابن أبي يعفور عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إذا رضي صاحب الحق بيمين المنكر لحقه فاستحلفه فحلف ان لا حق له قبله ذهبت اليمين بحق المدعي فلا دعوى له قلت له : وان كانت عليه بينة عادلة قال : نعم وان أقام بعد ما استحلفه باللّه خمسين قسامة ما كان له وكانت اليمين قد أبطلت كل ما ادعاه قبله مما قد استحلفه عليه « 1 » ومنها ما رواه عبد اللّه بن أبي يعفور مثله وزاد : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : من حلف لكم على حق فصدقوه ومن سألكم باللّه فاعطوه ذهبت اليمين بدعوى المدعي ولا دعوى له « 2 »
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 9 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعاوى ، الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل : الباب 9 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعاوى ، الحديث 2 .