هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام — صفحة 63
فان أبيا الّا المناجزة حكم بينهما ( 1 ) وان أشكل اخّر الحكم حتى يتضح ( 2 ) ولا حد للتأخير الّا الوضوح ( 3 ) . الخامسة : إذا ورد الخصوم مترتبين بدء بالأول فالأول ( 4 ) فإن وردوا جميعا قيل يقرع بينهم وقيل يكتب أسماء المدعين ولا يحتاج إلى ذكر الخصوم ( 5 ) وقيل يذكرهم أيضا لتنحصر الحكومة معه وليس معتمدا ويجعلها تحت ساتر ثم يخرج رقعة رقعة ويستدعي صاحبها ( 6 ) وقيل انما تكتب أسماؤهم مع تعسر القرعة بالكثرة ( 7 ) . ( 1 ) إذ لا مجال الّا للحكم فيجب . ( 2 ) لعدم امكان الحكم مع الاشكال . ( 3 ) كما هو ظاهر . [ الخامسة : إذا ورد الخصوم مترتبين بدء بالأول فالأول ] ( 4 ) بتقريب ان الأسبق أحق واثبات المدعى مشكل . ( 5 ) بتقريب انّ القرعة لكل امر مشكل والذي يختلج بالبال ان يقال أنه لو قام اجماع تعبدي على التقديم بالسبق أو القرعة فهو والّا يمكن النقاش في وجوب ما ذكر وبعبارة أخرى مقتضى القاعدة الأولية ان الاختيار بيد الحاكم والزامه بطريق خاص متوقف على الدليل مضافا إلى أن المقام لا واقع له كي يميز بالقرعة . ( 6 ) لأنّ الخيار للمدعي فلا يجب رضي الخصم . ( 7 ) فإنه نحو من القرعة والمقصود يحصل به ولكن المقصود لم يظهر لي ولم يتضح فإن كتابة الأسماء ان كان المراد منها أنه يكتب أسمائهم على الترتيب والحاكم يتصدى لأمره على ذلك الترتيب يتوجه الاشكال في الابتداء فان تقديم واحد على الآخر في الكتابة لا وجه له وترجيح بلا مرجح ويمكن أن يكون المراد من العبارة أمرا آخر لم يخطر ببالي القاصر .