تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
وانما تجب التسوية مع التساوي في الإسلام أو الكفر ولو كان أحدهما مسلما جاز أن يكون الذمي قائما والمسلم قاعدا أو أعلى منزلا ( 1 ) . الثانية : لا يجوز أن يلقن أحد الخصمين ما فيه ضرر على خصمه ولا أن يهديه لوجوه الحجاج لان ذلك يفتح باب المنازعة وقد نصب لسدّها ( 2 ) .
شرح
كشفت عن وجهه لتنظر اليه فإذا هي بدودة تقرض منخره ففزعت من ذلك فلما كان الليل أتاها في منامها فقال لها أفزعك ما رأيت قالت اجل فقال لها : أما لئن كنت فزعت ما كان الذي رأيت الّا في أخيك فلان أتاني ومعه خصم له فلمّا جلسا إليّ قلت : اللهم اجعل الحق له ووجه القضاء له على صاحبه فأصابني ما رأيت لموضع هواي كان مع موافقة الحق « 1 » فلا بد من حمله على غير ظاهره إذ لا دليل على اشتراط القضاء بما ذكر . ( 1 ) بلا خلاف بل في الرياض أنه كذلك قولا واحدا هكذا في الجواهر ويؤيد المدعى عن الشعبي قال : وجد علي عليه السّلام درعا له عند نصراني فجاء به إلى شريح يخاصمه اليه فلمّا نظر اليه شريح ذهب يتنحى فقال مكانك فجلس إلى جنبه وقال يا شريح أما لو كان خصمي مسلما ما جلست الّا معه ولكنّه نصراني وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : إذا كنتم وايّاهم في طريق فالجئوهم إلى مضائقة وصغروا بهم كما صغر اللّه بهم في غير أن تظلموا الخبر « 2 » .

[ الثانية : لا يجوز أن يلقن أحد الخصمين ما فيه ضرر على خصمه ولا أن يهديه لوجوه الحجاج ]

( 2 ) ان تم المدعى بالإجماع فهو والّا يشكل الجزم بالحرمة إذ لو كانت الهداية
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 9 من أبواب آداب القاضي ، الحديث 2 . ( 2 ) المستدرك الباب 11 من أبواب آداب القاضي ، الحديث 5 .