تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
أما لو كان غائبا لم يعده الحاكم حتى يحرّر الدعوى والفرق لزوم المشقة في الثاني وعدمها في الأول ( 1 ) هذا إذا كان في بعض مواضع ولايته وليس له هناك خليفة يحكم ( 2 ) وان كان في غير ولايته أثبت الحكم عليه بالحجة وان كان غائبا ( 3 ) ولو ادعى على امرأة فان كانت برزة فهي كالرجل ( 4 ) وان كانت مخدّرة بعث إليها من ينوبه في الحكم بينها وبين غريمها ( 5 ) .
شرح
( 1 ) بتقريب أنه مع المشقة لا يكون الحضور واجبا عليه فلا يجب احضاره بل لا يجوز فالفرق بين الصورتين في محله . ( 2 ) قال في الجواهر : وإلا سمع بيّنته ان كانت وارسل إلى خليفته بل إن كان هناك من يصلح للاستخلاف ، اذن له في القضاء بينهما وفيه انه لو كان الحكم على الغائب جائزا فأيّ موجب في التأخير وايكال الأمر إلى الخليفة . ( 3 ) بناء على جواز الحكم على الغائب . ( 4 ) كما هو ظاهر إذ على الفرض لا يكون وجه للفرق بين المرأة والرجل . ( 5 ) إذا كان لها مشقة وحرج يمكن أن يقال بعدم وجوب الحضور لها فلا يجوز احضارها واما لو لم يكن كذلك فيمكن ان يقال إنه لا وجه للتفريق والتفصيل واللّه العالم .