ويأثم الدافع لها أن توصّل بها إلى الحكم له بالباطل ( 1 ) .
ولو كان إلى حق لم يأثم ( 2 ) .
شرح
وبرسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم « 1 » .
( 1 ) استدل على حرمة الدفع بقوله تعالى :وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ وَتُدْلُوا بِها إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقاً مِنْ أَمْوالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ« 2 » وهذه الآية تدل على أن أكل المال بهذا الطريق اكل بالباطل وبعبارة أخرى تدل الآية على الحكم الوضعي لا على الحكم التكليفي واستدل أيضا كما في الجواهر على المدعى بأنه إعانة على الاثم ولكن قد ذكرنا في محلّه انه لا دليل على حرمة الإعانة على الاثم وانما الدليل قائم على حرمة التعاون على الاثم كما في الآية الشريفة ويدل على المدعى ما عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم أنّه قال : لعن اللّه الراشي والمرتشي ومن بينهما يمشي « 3 » . والحديث ضعيف بالارسال .
( 2 ) يظهر من الماتن التفصيل بين الآخذ والدافع بحرمة الاخذ على الاطلاق على الآخذ واما الدافع فإنما يحرم عليه الدفع في صورة التوصل بها إلى الحكم له بالباطل والّا فلا فعليه لا بد من تحقق الرشوة من حيث المعنى كي يتضح الحال في حكمها قال سيدنا الأستاذ : الرشوة هي ما يبذل للقاضي ليحكم للباذل بالباطل أو ليحكم له حقا كان أو باطلا وعن مجمع البحرين والرشوة بالكسر ما يعطيه الشخص الحاكم وغيره ليحكم له أو يحمله على ما يريد وقل ما تستعمل الّا فيما يوصّل به إلى ابطال حق أو تمشية باطل وعن المصباح كذلك وعن القاموس الرشوة مثلثه الجعل
هامش
( 1 ) نفس المصدر ، الحديث 12 .
( 2 ) البقرة : 188 .
( 3 ) المستدرك : الباب 8 من أبواب آداب القاضي ، الحديث 8 .