الرابعة عشرة : لا يجوز للحاكم أن يتعتع الشاهد وهو أن يداخله في التلفظ بالشهادة أو يتعقبه بل يكف عنه حتى ينهي ما عنده وان تردد ( 1 ) ولو توقف في الشهادة لم يجز له ترغيبه إلى الاقدام على الإقامة ( 2 ) ولا تزهيده في إقامتها ( 3 ) وكذا لا يجوز ايقاف عزم الغريم عن الاقرار لأنه ظلم لغريمه ( 4 ) ويجوز ذلك في حقوق اللّه تعالى فإن الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم قال : لما عز عند اعترافه بالزنا لعلك قبلتها لعلك لمستها وهو تعريض بإيثار الاستتار ( 5 ) .
الخامسة عشرة : يكره أن يضيف أحد الخصمين دون صاحبه ( 6 ) .
[ الرابعة عشرة : لا يجوز للحاكم أن يتعتع الشاهد ]
شرح
( 1 ) بلا خلاف أجده فيه كما في الجواهر واستدل على المدعى بأنه تضييع للحق وترويج للباطل وهو حرام لغير الحاكم فضلا عنه مضافا إلى أن المناسبة بين الحكم والموضوع تقتضي عدم جواز دخالة الحاكم الّا في الحكم بعد تمامية المقدمات وربما يقال بأنه لو لم يكن تضييعا للحق أو ترويجا للباطل بل كان إعانة على ابراز مقصوده لا يكون حراما والانصاف ان في النفس شيئا واللّه العالم .
( 2 ) لما فيه من الأمر بالمنكر .
( 3 ) لما فيه من النهي عن إقامة المعروف فيما تكون الإقامة واجبة .
( 4 ) وترويج للباطل .
( 5 ) مضافا إلى عدم ما يقتضي المنع والحرمة .